Image

من الثقافات الوارده الى عدن ….. ثقافة التفرقه وثقافة انت من فين ؟؟؟؟؟

زمان في ايام الاستعمار البغيض والذي ثرنا عليه تطبيقاً للمثل “بدّل بأبوه جني” كانالمجتمعالعدني خليط ومزيج من كل الاجناس والديانات تتعايش بسلام ومحبه ووئام فلافرق بين هذا او ذاك واتذكر كان يدرس معنا الهندوسي واليهودي والانكليزي وبدون اية حساسيه بل لم يكن يخطر ببالنا آنذاك حتى السؤال عن الأصل والديانه

ثم رويداً رويداً بدأ النضوج الأخلاقي عندنا حتى صرنا نميز انفسنا بين عدني وحضرمي وبدوي ولحجي وغيرها … بل تعمقنا اكثر لنميز من أي منطقه مثلاً عدني من الشيخ او التواهي او حضرمي من الساحل او الداخل ثم عمّقت السياسه هذه الفرقه والتمييز وظهرت مصطلحات “رجعي وتقدمي” ثم “زمره وطغمه ” توصيفاً “لبدوي وضالعي” … الخ.  وجاءت الوحده وازداد نضوجنا واصبحنا نسأل عن القبيله وكثير مننا اعادوا ربط اسمائهم بالقبيله والقريه واحياناً نربطها بالانتماء السياسي فهذا ” اشتراكي” وهذا  “اصلاحي” وذاك “رابطي”  ثم ظهرت ظاهرة كلمة “دحباشي” للتمييز بين الشمالي والجنوبي …. الخ .  فإن دل هذا على شي فإنما يدل على قمة النضوج الثقافي والاخلاقي لوطن ينحدر في التخلف وبخطى ثابته وللأسف الشديد

ومما يؤلم ان هذا التطور العكسي عبّرّعن نفسه بصوت الرصاص والقتل والدمار فأقتتلت فصائل ثورة 14 اكتوبر بين “تحرير” و “قومي” ثم تلتها المقتله الكبرى بين “الزمره” و “الطغمه” وصار القتل حسب بطاقة الهويه…  ثم الحرب بين الشمالي والجنوبي  وبين انصار الشريعه والقبائل المستحدثه في ابين … وبرز الى السطح حلف قبائل حضرموت يريد جزءً من الكعكه المتهالكه … وتعمقت الفتنه ليوصل القتال بين افراد القبيله الواحده مثال مايحصل في عمران .. وصار دم ابناء الوطن يُراقْ بسبب  او بدون سبب

وسيسأل الغير عارف ببواطن الامور عن مغزى قول الرسول ((أتاكم أهل اليمن ، هم ألين قلوبا وأرق أفئدة ، الإيمان يمان والحكمة يمانية)) وهو الذي لاينطق عن الهوى . ولكن دعونا عدم  الدخول في دهاليز الدين المعقدّه وربط واقعنا بالارض وليس بالسماء …. هل الذي يحصل الثقافه الزائده عن حدها فانقلبت ضدها ام أن هناك خطة إلاهيّه لانطلاق “جيش عدن أبين” ليحرر البشريه من استبداد الكفّار حسب الاحاديث والتنبؤآت الدينيه … ام ان الدوله في سبات عميق

الذي اراه ان كرة ثلج التخلف المتدحرجه تكبر يوماً عن يوم والامر خرج عن نطاقه وصار الاستهتار واللامبالاه هو المتحكم في تصرفاتنا والسبب غياب “حب الوطن” ونسينا “إن حب الوطن من الإيمان” و ” القاتل والمقتول في النار” وغيرها من الاقوال والاحاديث التي تحرّم حمل السلاح والتفرقه بين البشر واقتتالهم . 

ولعن الله من ايقظ كل تلك الفتن ولعن الله من عمق التخّلف في مجتمعنا

محمد جبر

وندسور 23 ابريل 2014