قراءه في المشهد اليمني

مع اعتذاري الشديد للمندوب السامي جمال بن عمر الأب الروحي للتغيير في اليمن ومع اعتذاري للدول الراعيه ودول الجوار … لم يتغير ولم يتحسن الوضع في اليمن … بل ربما ازداد سوءاً عن يمن  علي عبدالله صالح .  انه فقط امتداد للوضع السابق مع اضافة بعض المشاكل وبدون حلول للمشاكل العالقه منذ 50عاماً

لازال الرئيس الحالي غير قادر على الامساك بزمام الامور ولم يحل اية مشكله … الشباب عاطل وفرص العمل غير منظوره … لازالت عجلة الكذب والتلميع الاعلامي دائرة …. لازال الميكرفون في ايدي الرئيس وبقية المسؤولين وكلهم عندهم هوس الخطابات المليئه بالاكاذيب والدجل الاعلامي … الرئيس الحالي نسخه طبق الاصل من الرئيس السابق فعشرة عشرين سنه جعلت منهما وجهين لعملة واحده … مجلس الوزراء في حكومة الوفاق فاشل لان النظام السابق لازال مهيمن على كل القرارات … فقط تغيرت بعض الوجوه لاغير

اتضح لنا ان ثورة الشباب ماهي إلاّ ثورة جزء متنفذ فاسد من المجتمع على جزء فاسد آخر وانقلاب على ذلك الجزء باعطائه شرعية الاموال التي نهبها.  كما اتضح لنا مدى اللهث وراء كرسي الحكم .  اتضح لنا ان الوطنيه والمصلحه العامه في وطننا في اجازه.  اتضح لنا ان منظومة الفساد نخرت في كل اطراف مجتمعنا ….. الخ

ماذا جناه الوطن خلال السنتين الماضيه … لاشي سوى خراب في خراب واليكم الوضع الحالي لوطننا وملجأ اولادنا :

1-    لازالت مشكلة الجنوب عالقه بل ازدادت تعقيداً .  بل ان الفجوه بين المواطنين في الشمال وفي الجنوب اتسعت بحيث صار من الصعب ردمها او تقريب وجهات النظر .  والادهى اقرار نظام الاقاليم ليزيد الامور تعقيداً ليظهر شرخ في المجتمع الجنوبي بين غربي وشرقي حضرمي

2-    لازالت مشكلة الحوثي قائمه ولازالت صعده تعاني من انقسام مجتمعها بل وامتدت الفتنه الى عمران وحجه وغيرها من المحافظات المجاوره .  لجأ الحوثيون الى السلاح لانهم يعتقدون ان السلاح هو الذي يتكلم في اليمن وهم على حق كما قال المثل “آخر العلاج الكي”.  بقي مطلوب من الآلة الاعلاميه للحوثي وتنظيمه ان تنبين بوضوح اهدافها لان بغياب الحقيقه يشطح الخيال في تفسيرات غالباً تكون خاطئه

3-    لازال تنظيم القاعده متواجد  ويزداد رسوخاً وانتشاراً بالرغم من انه تم طردهم  (او انسحابهم) من ابين لينتشروا في جميع انحاء الجنوب فحضرموت تئن من عدم الاستقرار والاختلالات الامنيه  بالرغم انها كانت رمز الاستقرار خلال الخمسين سنه الماضيه

4-    لازالت الطائرات الامريكيه تسرح وتمرح تقتل من تشك فيه من المواطنين ولا أحد يتكلم وتم تأكيد وشرعنة هذه الاعمال بقرار مجلس الامن .  المؤلم ان دولة اليمن اول من أيّد وبارك هذا القرار الغريب الذي يلغي حق سيادة اليمن على اراضيه

5-    لازالت الازمات الاختناقيه للديزل والبترول والغاز مستمره ومشكلة الكهرباء مستفحله ولازالت المدن تعيش في بعض الاحيان في ظلام دامس ولازالت ضوضاء الموتورات تشق عنان المدن على مدار اليوم

6-    الوضع الاقتصادي يزداد سؤاً والشباب لايجدون اعمال إلاّ الاعمال المشينه من شراء ذممهم من قبل ذوي الاغراض والاهواء السياسيه الرخيصه …. ربما تكون العمله ثابته مقابل الدولار ولكن هذا ليس مؤشر نجاح خطة اقتصاديه بل ربما يكون مؤشر فشلها

7-    التعليم والصحه حدّث بلا حرج حيث انحدرا ووصلا الحظيظ ووصلنا الى مرحلة التندر بوضعنا الراهن وحسب تقرير منظمة الصحه العالميه المخيف ينتظر اليمن وضع صحي من السؤ بحيث لايمكن تخيله

 

هذا غيض من فيض من يمن الرئيس السابق علي عبدالله صالح ويمن نائبه عبدربه منصور هادي بإشراف جمال بن عمر ونتائج الحوار الكاذبه … ولازال الوضع يتدهور فهل لنا ان نستوعب وضعنا ويصحو اليمنيون من غفلتهم او تخديرتهم  . 

اللهم اني بلغت … الهم فأشهد … اللهم فأشهد

محمد جبر

وندسور 2014 ابريل14

 

Image