Image

 

البساطه ام السعاده هي شعارنا الابدي ….. اتذكر يوما وانا في عدن تلقيت دعوة لتناول القات في نادي الطيارين في جزيرة العبيد في خورمكسر وكانت تلك اول مره اذهب الى ذلك الناديوكنت اتخيله نادي بمعنى الكلمه وحسب رواده واسمه …… وتخيلت الديوان حقه ان يكون قمة في الفخامه والأبهه يليق بالطيارين 

حين وصلت الى النادي اصبت بالاحباط اذ وجدت الاخوه الطيارين مخزنين في الهواء الطلق (أي في العراء) ولحافهم نيس وتراب الارض والادهى من هذا ان متاكيهم كانت بلوكات بردين .  لم اصدق عيناي اذ لم اتخيل هذا المنظر لطياري البوينج والايرباص وغيرها في تلك الحاله من التجلي وفي قمة البساطه وكان يجمعهم المحبه والالفه والاستمتاع ببعضهم البعض وفعلاً كانوا قمة في البساطه وقمة في المتعة  

ومن حينها وانا اسأل نفسي هل نحن شعب لانحب المظاهر.  هل نحن شعب تحكمنا البساطه المطلقه ولانؤمن الاّ بالاستمتاع باللحظه ذاتها وسعادتنا في مابيننا وليس في ماهو حوالينا .  ام اننا شعب خلقنا الله تعساء لانميل الاّ الى الحياة التعيسه حيث ان معظمنا انطلق وعاش بين جدران التعاسه سواءً التعاسه الاسريه او المجتمعيه

طبعاً انا اتكلم هنا عن شعب الجنوب حيث لاتوجد فوارق بين طبقاته فلا رئيس ولامرؤوس ولامالك ولاموظف في حياتهم الخاصه بل ان الكلفه الطبقيه لم تجد لها طريقاً الى نفوس الناس وقد حاول اصحاب النظريات الاشتراكيه الوافدين الى هذا المجتمع الترويج للطبقات واستشعار الناس انه من الضروره التخلص من تلك الفوارق الطبقيه وذلك تنفيذاً لما أملته عليهم كتبهم المستورده ولكن تلك الفوارق الطبقيه  لم توجد الاّ في الإعلام المبرمج في ذلك الزمن

وقبل فترة قصيره زرت ديوان ومبرز المبدعين اليمنيين وارفق لكم صورة بالاعلى  لذلك المبرز ولكم الحكم في ذلك

فهل نحن شعب بسيط بطبعنا ام اننا شعب نميل الى التعاسه 

تحياتي من وندسور في 5 اكتوبر 2013