https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=NZ9wkhVUMgQ 

ضحكت كثيراً (وشرُ البليةِ مايُضحكْ) وأنا أستمع الى نزار يلقي قصيدته عن “الديك” واصفاً بلهجة ساخرة حكامنا العرب …. رحم الله نزار قباني كان قمة في مثل هذه القصائد.  ولكنني أرى ان هناك انواع مختلفة من الديوك وكل ديك له طريقته في الحكم ….. فهل ياترى عرفنا نحنُ اليمنيون خارطة طريق ديكنا الجديد

وفقا لمعايير استنتاجاتي وأنا بعيد عن الوطن إن ديكنا ليس ثرثاراً مثل الذي سبقه ويميل الى الصموت منه الى الهذيان .  ربما ان لهجته التي في طور التطور هي أحد اسباب صموته … وربما يرى ان الصمت من ذهب…. وربما ان ديكنا يُحَرَكْ عن بُعد وعند إستلامه أوامر تتحرك أقلامه وألسنته…. وربما ديكنا وهذا الادهى لم يستوعب اللعبه بالكامل ……. كلها احتمالات وربما غيري لديه “ربما … ربما…. ربما ” كثيرة أخرى

أرى فيه ديكاً قوياً محنكاً عصرته التجارب وذلك عند قرأتي لسيرته الذاتيه وكيفية اقتناصه للفرص أو التواري عن الانظار في وقت الضرورة .  وهذا يذكرني بالرئيس المصري الراحل أنور السادات ايام حكم عبدالناصر وكيف استطاع بصمته وذكائه ونفاقه السياسي أن يخلف عبدالناصر الجبار وماذا عملْ بعد ذلك عندما تمكن من السلطة .  وحتى قيل كَنُتَه متداولة في مصر والشعب المصري مشهور بالقفشات السياسيه “إن سبب السجدة على وجه السادات هي إنه كلما حاول الكلام في حضرة الزعيم القائد يلكزه الزعيم على جبهته قائلاً له أسكت ومع تكرار اللكزات تكونت له تلك السجدة ألمشهورة 

كذلك اتذكر الرئيس السابق لمصر حسني مبارك عندما استطاع ايضا بذكائه وصمته ونفاقه السياسي ان يكون خلفاً للسادات العظيم.  ثم ماذا عمل بعدها من امبراطوريه “مباركيه” في مصر والامثله التي تحضرني كثيرة ومتنوعة

ومثلهم رئيسنا الحالي حيث كان صامتاً لا يتكلم في حضرة الرئيس الزعيم علي عبدالله ولحسن حظه ان الرئيس السابق لم تكن اصابعه طويلة لتصل الى جبهته او انه استفاد من تجربة السادات وظل صامتاً

الوضع في اليمن لايمكن أن يعرف حقيقته أحد …. حتى صانع الحدث لم يَعُدْ يعرف الحقيقة …. والسبب الكذب ثم الكذب على الكذب وهلمُ جراً.  الكذب الذي نسمعه ونقرأه يوميا ونسمع تناقضاته في نفس الاسبوع من نشره ثم تناقض آخر وهكذا تضيع الحقيقة.  سياسيينا لديهم دكتوراه في الكذب والتمثيل.  صحافتنا وإعلامنا مصابون بداء الكذب المطلقْ وبدون عقاب أو رادع.  حكومتنا ومسئولينا ايضاً لديهم من الخبره الكذبيه ماتنؤ منها الجبال وكل واحد لديه سبعة افواه تطلق التصريحات في كل يوم تصريح يناقض الذي سبقه ولكن من بوق جديد.  حكومتنا ليس لديها خطط او برامج مدروسة وهذه اكبر كارثة .  الشعب مسكين مخدر وجاهل ولا يعرف شيئا إلاّ التخزين ونشر الشائعات والتفنن في اساليب الخداع والمكر والفساد ولاحول ولاقوة إلاّ بالله

بالأمس سمعت وقرأت ان الثوره انتهت ورفعت الخيام وخلاص انتهت المسرحيه الهزيلة .  وهي اول ثورة في التاريخ التي تنطلق بأمر وتنتهي بأمر .  هي أول ثورة شعبيه في التاريخ تعطي للحاكم السارق الشرعية الكاملة في الاموال التي نهبها.  هي الثورة الاولى في العالم التي اعادت الاستعمار الى بلدها بينما المفروض طرد ذلك الاستعمار . 

اخيراً أطلب من ديكنا  أن يكون اكثر رحمة من سابقه في نهب اموال بلده ويكون قنوعاً ويظل صامتاً وأن لا يخاف من شعبه المسكين التائه توهان بني اسرائيل والسلام عليكم

محمد جبر

وندسور 23 أبريل 2003