واخيرا أطلت علينا الهيكله المنتظره للجيش اليمني …. الجيش الذي لم يخض أي حرب سوى ضد شعبه…. الجيش الذي لايعرف سوى نهب الأراضي وبيع أسلحته أو رهنها عند الضرورة … نعم “الجيش اليمني” الاسم كبير وماتبقى منه سوى خياله …. ما يهمنا فقد تمت هيكلة ماتبقى من “الهيكل” وحسب مطالبات الثورة الشبابيه وفرِح الشعب اليمني الذي اثبتت التجارب انه من أسذج شعوب العالم

 والاهم تمَّ إبعاد القيادات السابقه التي كانت حجر عثرة أمام التطور والمدنية ولم يعد للماضي أي وجود سوى في التاريخ او كتب المدارس التي لم تتغير بعد. ذهب احمد علي ممثلاً عن يمن الثورة الشبابيه ليشرف شخصياً على إستثماراته وإستثمارات العائلة المالكة السابقة في الامارات العربية المتحده و دبي بالتحديد. وذهب بقية افراد الاسرة كملحقين عسكريين في بلدان حسب رغبتهم والبقية تأتي … وبقي علي محسن في صنعاء حيث أراد ان يمضي البقية الباقية من عمره بين الأولاد والأحفاد وكمستشاراً على أطلال بلد كان هو أحد أسباب خرابها.

 وهكذا انتهى الجزء الاول من تمثيلية الثورة الشبابيه السلمية كما يحلو للبعض تسميتها وفي انتظار مشاهدة الجزء الثاني وربما لن نلحق اتمام هذا الجزء او الجزء الذي يليه او ربما لن يتبقى من اليمن مايدعو للهيكلة القادمة وربما يكون الشعار القادم للثورة القادمة هي هيكلة الشعب نفسه

 بالمصادفة إستمتعتْ اليوم الى افراح الشعب وممثليهم حول هيكلة الجيش وكأنني سمعت نفس الاصوات من نفس الوجوه مجَدَّتْ في السابق الرئيس السابق ومتأكد إن نفس الاصوات والوجوه ستطل علينا مستقبلاً وتمتعنا بتمجيد الرئيس القادم وسنظل ندور في حلقة مفرغه من التمجيد للجديد وتعليق شماعات الاخطاء على الذي سبقه

 بالنسبة للاغلبية الصامتة التي لازالت تلوك احزانها وتبقى موقف المتفرج لما يحدث حتى يُحدثْ الله امراً كان مفعولا.  وتتعلق هذه الاغلبية دوما بقشة الامل التي كانت دائماً ما تفسد أحلامهم الجميلة بغد أفضل وغد مشرق

 الرئيس الحالي أوعد وأوفى …. ولكن أمامه الكثير من الخطوات الصعبة …. فهل سيصمد أمام جميع الصعوبات …. أم انه سيتجنب الخطوات الصعبة مثلما فعل ولي نعمته السابق حيث لم يحل أية مشكلة جوهريه خلال فترة حكمه الطويل …… هل الرئيس عنده الشجاعة الكافية وخاصة وأنه مستند على الإرادة والقوة الدوليه التي لا تقهر ليخلص اليمن من عفن الماضي ويقضي على فيروسات الفقر والجهل والمرض …. يقضي على نفوذ القبيلة وإدخال القبيلة الى فجر العصر الحديث …. يعطي للقضاء شرعيته بعيدا عن هيمنة المتنفذين وإستقلاله نهائياً عن عبث وفساد الدولة …. يرجع للجنوب حقوقه المسلوبة …. يعيد لتهامة جزء من الكرامة المسلوبة ….. يقضي على الفتنة الطائفيه في صعده …… وكثير وكثير من المطالب والمشاكل

 ليس معي سواء ان ادعوا الله ان يعطي شعب اليمن الصبر على جور سياسييه وحكامه وضباطه وشيوخه وان يرزق اليمن بحاكم عادل صادق ولعله يكون الرئيس الحالي

 محمد جبر

وندسور 11 ابريل