وأخيرا إقترب مؤتمر الحوار وأعُلنت أسماء المشاركين بعد شدٍّ وجذبٍ وصراخٍ وعويل وترحيب وإستحسان وإنتقاد عنيف وف النهاية  “رضاء الناس غاية لا تُدرك” كما يقول المثل

المؤتمر بالمشاركين ال 565 عضواً ماذا يُتوقع منهُ ؟  المؤتمر بغياب أسماء لامعة وفاعلة في سماء الجنوب ؟  المؤتمر الذي رتّبت له دول الأقليم والجوار والمجتمع الدولي .  المؤتمر التي تعقد عليه الآمال في إنهاء المرحلة الغير مستقرة ونقل اليمن الى آفاق جديدة زاخرة بالاستقرار والأمن والرخاء . فهل ياترى مخرجات المؤتمر ستكون عند آمال المواطن الصامت أم انه سيكون “من خازوق الى خازوق فرج ” كما يقول المثل الشعبي .  هل سيكون مؤتمر فاعل زاخر بالقرارات الحاسمة أم أنه مؤتمر  إستعراضي أكثر منه مؤتمر إنقاذ لليمن ووحدتها .

المستعرض للأسماء المشاركة سيجد أسماء لها ثقلها في الساحة وذات قرار ولديها أجندتها المصلحية الخاصة وهناك أسماء ستشارك لغرض المشاركة فقط ولملئ الفراغ لاغير ووظيفتهم هو التصفيق …. وهناك أسماء فرضت نفسها ولكن لن يُعطوا الفرصه لإبداء آرائها علنياً .  ولكن هناك اسماء كبيره وغائبة لتجاهلهم من قبل المنظمين أو لرفضهم الحضور فهل ياترى 565 مشارك هو رقم يؤمل منهم الخروج بقرارات انقاذ لليمن .

وفقا للرأي السائد في منتديات عموم اليمن… مؤتمر لافائدة منه …. بل ربما يُصعد القضية الجنوبية وإدخالها الى مرحلة خطيرة جديدة تبدأ بالعراك المسلح الأهلي ….. الجنوب يغلي ويريد الخلاص من وحدة أكلت ماضيه وحاضره وتريد الاستئثار بمستقبله…. الجنوب يتحرك سلمياً في العلن ولكنه يتطاير شرراً في الخفاء . …. السلطة ليست جادة في حل مشاكلها وبالعكس أفراد من تلك السلطة مستفيدون من تلك المشاكل….. السلطة لاتريد حلاً عادلاً لقضية الجنوب وبالعكس تريد تصعيداً عسكرياً لإثبات وجودها كعادة سابقتها .  المجتمع الدولي منقسم ففي العلن يؤيد ويؤكد على استمرارية الوحدة ولكنه في الخفاء يدفع الجنوب الى التحرك باتجاه التصعيد والكفاح المسلح

كعادة اليمن الصورة المستقبليه قاتمة والعادات السيئة تستفحل وتنخر مجتمعه ولم يرزق الله هذا البلد بحاكم وطني مخلص “فمتى يبتسم الله لليمن” اللهم إن كان هذا قضاؤك وهذه إرادتك فلاحول ولاقوة إلا بك …. وان كان هذا عقابك فإلى متى يطول عقابك …. لاأسئلك إلاّ حاكماً وطنياً عادلاً يُخرج اليمن والجنوب من محنته المستمرة …. إنك على كل شي قدير….. يارب من قلب مخلص أرفعها اليك ياعظيم الاجلال.

محمد جبر

وندسور 16 مارس