الصراع الازلي بين إبليس وبني آدم …. ايهما المنتصر !!!!!!!

 

تخبرنا الكتب السماويه بإسهاب ان الله عز وجل عندما خلق آدم وعلمه الاسماء كلها أمر الملائكة وإبليس أن يسجدوا له .  والسجود هنا ليس فقط تكريما لشخص آدم وإنما للعلم الذي أودعه الله فيه وجحود ابليس عن السجود لتكبره واعتقاده من انه اي ابليس يعلم كل الاسماء وانه أحق بالسجود إليه لا أن يسجد هو لأي كائن آخر غير الله ومن ناحية أخرى لخوفه من تفشي العلم في غير نسله وجيشه .  أي بعبارة اخرى “العلم هو العدو الاول لإبليس”

 

ولكن ما أودعه الله من قدرة في إبليس من وسائل إغواء وإقناع جعل آدم يخطو الخطوة الاولى الى الخطيئة بأكله من الشجرة المحرمة وما نتج عنها من نفي من الجنه الى الارض التي هي دار نفي وصراع بين الخير والشر والحق والباطل .  اذن المعركة الاولى بين آدم وإبليس انتهت بفوز إبليس على آدم .

 

ثم تبعتها معارك كثيرة وضارية في بداياتها مقتل احد إبني آدم على يد أخوه ونهايتها ما نشاهده اليوم من حروب واقتتال ومعارك وأرتال طويلة من شهداء وخونة وغيرها من المسميات .  وكان الله من علياء سمواته يرقب المعركة الشرسة الغير متكافئة في غالب الاحيان وعندما يرى الضرورة يبعث من عباده من  يعيد الكفة الى التوازن والى الصراط المستقيم .  ولكن ابليس اقسم بعزة الله انه المنتصر ويكثف من جهوده لإغواء أعدائه بني آدم ووصلت هذه الجهود الى حد قتل بعض أنبياء ورسل الله عز وجل .

 

ولازالت الحروب بين الطرفين قائمة مادامت الحياة على الارض  .  ولكن كل من يقرأ كتب التاريخ يستطيع ان يستنبط ان إبليس وجيوشه هم الغالبون الى يومنا هذا ولم تنعم الارض بالهدوء والاستقرار والعدل والمساواة في أي زمن مضى .ولكن الله تعهد لنا ان الغلبة في الاخير ستكون  للحق وهزيمة إبليس هي النتيجة الحتمية لهذا الصراع .  ان كلام الله لا نقاش فيه ولكن من يستطلع ماضي وحاضر ومستقبل ابن آدم في الارض يجد ان هناك شبه إ ستحالة لتحقيق هذا الوعد ما لم يكن هناك تدخل  إلهي وهذا ما تحكيه ايضا كتب الديانات بعودة المهدي أو نزول عيسى أو غيرها من القصص التي نقرأها في كل التراث الديني.

 

بالمقابل فأن الله عز وجل ميز بني آدم على سائر المخلوقات  بالعقل  و أودع في آدم ونسله مستودع العلوم وبدون الإستعمال الصحيح للعقل والعلم لن يستطيع آدم وسلالته من ان يغلبوا ابليس اللعين .  إن إبليس وجيوشه الجراره متواجدون دوما عند كل عمل صالح وكل نداء خير ليعرقل التنفيذ وهو وراء كل الحروب والفتن وهو في صورة كل حاكم او مسؤول او مواطن فاسد يعيث في الارض الفساد والدمار متذرعا بكل الاسماء والأعذار

 

فما هو الحل ؟؟؟؟؟  هل نبقى ننتظر جنود من السماء بقيادة المهدي او عيسى ام إننا كبني آدم نستسلم لإبليس ونعلن هزيمتنا النكراء في معركة الحياة الكبرى . أم ان هناك حلول أخرى .  بالتأكيد هناك حلول أخرى وأجيال بني آدم القادمة كفيلة باستنباطها .  أما نحن والذين سبقونا فقد افترسنا إبليس وجنوده .  وربما الشئ الوحيد الذي نستطيع عمله هو تجهيز هذه الاجيال من الآن للمعارك الفاصله القادمة مع ابليس وأعوانه والله كفيل بنصرنا في المعركة الأخيرة .

 

محمد جبر

وندسور 8 مارس