في خضم افراحنا وتفاؤلنا بتحقيق الوحدة استدعيت احد كبار مدراء الشركه التي أتعامل معها على أمل جذب شركته للاستثمار في المنطقة الحرة في عدن .  وبعد زيارة شاملة لميناء عدن وكالتكس أجابني هذا المدير التنفيذي عند سؤالي له عن رأيه حول مينائنا الغالي….. أجابني بأننا شعب لا وطنيين ….. لاحاكم منا ولامحكوم…..  اننا شعب لانحب وطننا لأننا جمدنا هذا الميناء الجوهرة خلال 25 عاما بسبب أيدولوجية فاشلة …. ثم بعد صيام طويل وبغباء وبدون حس وطني نعطيه لقمة سائغه لشركة غير معروفه و لايمكن ان تقدره ويعني بذلك مشروع كالتكس ويمن انفست واكد لي ان مشروع يمن انفيست  استثمار كاذب وفاشل ومن الغباء التفاؤل بمستقبل واعد مع هذه الشركه

ودارت السنين وذهبت يمن انفست تجر اذيال الفشل وجاءت مواني دبي واستبشرنا خيرا ثم انسحبت ايضا تجر اذيال الخيبه والفشل وهاهو الميناء يعاني اليوم اشد المعاناة من وضعه الراهن ونحن ومعنا اولياء امرنا لانعي ان هذا الميناء من الممكن ان يجعل عدن  مهبط رؤوس الاموال والاستثمارات ويغنينا عن الثروات الاخرى 

اكتب هذا والسنين تمضي والفرص تتضائل ونحن مشغولون مثلما انشغلنا في الماضي  بمسميات تافهة مثل قومي وتحرير ,  وتقدمي ورجعي , وزمره وطغمة , ثم وحده وانفصال ,  وشمالي وجنوبي ,  وزيدي وشيعي وحوثي وسنه , وعدني  ومن هو العدني ,  وغيرها من المسميات التافهة العقيمة التي تعرقل أي أمل للتطور ….. نعم مشغولون الى الحد العمى بهذه الانقسامات التي لاحصر لها بينما دول العالم الاخرى تبني نفسها وتتطور ونحن “في غينا تائهون “. أي والله

ان عجلة التطور العالمي والتطور التكنولوجي سريع جدا ومن الصعب اللحاق حتى لمن يبذل جهده للحاق فما بالك بشعب وحاكم ودوله تائهون جميعا في صحراء الانقسامات نمضغ ونلوك في عقولنا تلك المفاهيم التافهة التي تقودنا الى هوة التخلف والفقر وما الى ذلك من نتائج مؤلمه

فالى متى نجرماضينا التعيس معنا  والى متى نظل حبيسي افكارنا المتوارثة المليئة بكل انواع الجراثيم الفكرية .  متى ننطلق الى افق العالم الواسع المليئ بالفرص والامكانيات .   متى نسلم رأية ادارة وطننا الى الشباب  الجيل المثقف الواعي ونعتمد عليهم في ذلك .  ومتى نجعل العالم ينظر الينا بتقدير واعجاب بدلا ان ينظر الينا  كشعب متخلف ارهابي لاهم له سوى مد الايادي استعطافا أو اقلاق أمن الآخرين

هل تبقى لدينا ولدى سياسيينا أي ذرة من الوطنية .  هل نحب وطننا ياترى؟؟؟؟؟؟؟؟ أشك في ذلك

 قال سيدنا يعقوب عند ضياع ابنه يوسف “واسفاه عليك يايوسف”  …. واقولها “وأسفاه عليك ياميناء عدن وأسفاه عليك ياوطن” ….فيوسف عاد الى أبيه معززا مكرما……  فهل يرجع لنا وطننا الضائع من بين براثن سياسيينا المتخلفين  ….. املي في الله كبير……. ومساعدة الله تبدأ بمساعدتنا انفسنا والله من  وراء القصد

محمد جبر وندسور