بالرغم من ان التذمر الشعبي العلني في الجنوب بدأ بسنين قبل ثورة الربيع العربي والذي بدأ بصورة عفويه شعبيه تعبر عن تذمر ابناء الجنوب للممارسات الخاطئة من قبل النظام السابق وبدأت المطالبات بالحقوق المسلوبة ولكن نظرا لفشل السياسيين الجنوبيين في  اقناع المجتمع الدولي ودول الجوار بمثل هذه المطالبات  لم تلقى هذه الاحتجاجات التغطيه الاعلامية والتعاطف الانساني المطلوب .  المطالب مشروعه ولكن رد الفعل الدولي كان ضعيفا جدا .  هناك رأيان لسبب هذا التوجه الدولي تجاه الجنوب ومطالبه

الرأي الاول هو فشل القيادات السياسيه في ايصال هذه المطالبات الى الجهات المختصه دوليا.  بل في مناسبات كثير كان لتدخل للقيادات السياسيه أثر سلبي على تلك الاحتجاجات. مثال تلك الاخفاقات للقيادات السياسيه

1- عدم توحيد صف القياده لجميع تلك القيادات بل في مناسبات كثيرة ظهر على السطح الاعلامي خلافات ومهاترات مخزيه

2- عدم وجود رؤية للمستقبل لدى تلك النخب السياسيه وعدم التخاطب بالنضوج الصحيح مع المجتمع الدولي

3- عدم ظهور قيادات جديدة ذات فعالية وقبول داخلي وخارجي

الرأي الثاني هو الارتماء في احضان نظرية المؤامرة والقول بأن الجنوب متأمر عليه داخليا وخارجيا وماحدث من عدم التركيز الاعلامي الدولي اللازم هو عدم رغبة المجتمع الدولي في ابراز تلك الاحتجاجات بالطريقة الصحيحة وان التوجه الدولي هو ابقاء الوحدهة اليمنية مهما كانت النتاج

بالرغم من تحسن الانتباه الدولي للقضية الجنوبية ا لا انني ارى الرأي الاول هو الصحيح حيث ان التخبط العشوائي هي السمه الطاغية على القيادات التي تمثل الجنوب وعدم ابراز قيادات جديدة تبرز نفسها بالأضافة الى غياب النضوج السياسي في توحيد الصفوف ومخاطبة المجتمع الدولي باللغة واللهجة التي توحي بالثقة من ان هناك قيادات جاهزة متفقه على خارطة طريق للمستقبل للجنوب وعليه فأنني لاأرى مستقبل آمن للجنوب وعليه فأنني اوجه نداء الى قيادات الجنوب الى ضرورة توحيد الصفوف وبلورة رؤية عصرية ناضجة للمستقبل وضرورة تشبيب القياده السياسيه لتأخذ الزمام من الرعيل القديم من القيادة الراهنه.  كما انني ادعو جميع شعب الجنوب الى عدم الانجراف وراء الفتن وما اظهار تلك الخلافات ماهي  الا الاعيب السياسيين الفاشلين

ختاما فأنني احكم على مستقبل عشوائي متخبط فلا فك ارتباط ولا فيدراليه ولاكونفدراليه ولااستمرارية الوحده سيجلب لنا الاستقرار والازدهار الذي ننشده.  مالم نتناسى خلافاتنا ونوحد صفوفنا وننطلق الى المستقبل بخطى عصريه تخاطب المجتمع الدولي والاقليمي باللهجه التي توازن كل المتطلبات والمطالبات وهذا لن يتأتى الا بتوحيد الصف وتسليم رأية القياده الى شباب وطني واعي لكل القضية الجنوبي

محمد جبر

وندسور 5 يناير 2013