انقذوا الاسلام … اندونيسبا واقعاً مريراً

إلى متى السكوت عن المغالطات المتناثره في تاريخ العرب والمسلمين .  إلى متى نعّلم اولادنا تاريخ مغلوط مما عكس الشخصيه الإسلاميه وجعلها تبدو كشخصيه عدوانيه دمويه ارهابيه .  إلى متى نبقى هكذا متفرجون لنرى المد الاسلامي ينحسر والشباب المسلم الصحيح ينزوي ويظهر على السطح مسلمون تشرّبت معارفهم ومداركهم بمفاهيم خاطئه مما انتج لنا إناس امثال عمر متين او اسامه بن لادن او القاعده او داعش … الخ

المؤلم في الامر إننا اخترعنا شماعة اسميناها “المؤامره” وعلى تلك الشماعه علّقنا كل انواع فشلنا واتهمنا الآخرين إنهم يتأمروا علينا وإنهم سبب فشلنا بينما المؤامره الحقيقيه هي نابعة من داخلنا بفعل تلك التفاسير الخاطئه لديننا العظيم او نتيجة النقل الاعمى لتاريخ مشوه والانقياد وراء علماء دين محنّطين يعيشوا بيننا بعيون ونظريات القرن الاول الاسلامي

معظم التاريخ الاسلامي منقول الينا من تاريخ عميد وشيخ المؤرخين الاسلاميين “القرطبي” .  ويفَسرّ ديننا الحنيف بما اجتهد فيه الائمه الاربعه او بما هو موجود في الكتب المعتمده للشيعه ويشار الى تلك الكتب كأنها قرآن كريم والتفاسير للقرآن العظيم مرتبط بتلك التفاسير التي كٌتِبت قبل مئات السنين لزمن يختلف تماماً عن وضعنا .  بينما القرطبي يقول انه لم يحقق في صحة ماكتبه وانه كتب كل ماسمعه الغث والسمين بدون اي تحقيق او تنقيح وكانت النتيجه كتاب دخلت في ثناياه كثير من الاكاذيب والاسرائيليات .  وكذلك اختلف الائمه الاربعه وغيرهم في مواضع دينيه مهمه فكل واحد ينظر الى المسأله بمنظار يختلف عن صاحبه والامام الشافعي  لديه كتابه في الفقه عندما كان في العراق وكتب كتاب آخر بعضه يناقض بعضه ماسبقه بعد هجرته الى مصر نتيجة اختلاف البيئه وكتب التفاسير معظمها متروسة بالاسرائيليات والقصص المشبوهه بينما جوهر العقيده ضاع بين ثنايا تلك الخزعبلات وللأسف الشديد

ليس هذا إنقاصاً لعلمائنا الافاضل او لمجهودهم في ذلك الزمن ولكنه إنقاصاً لمن تولوا زمام دين هذه الامه الذي انصّب جهدهم في إيراز الخبايا الاختلافيه وصار الدين يٌختزل في سنه وشيعه ومن هما الأفضل وكأنها مباراة رياضيه او اغنية في مسابقه .  تاهت عقول ابنائنا بين الثوب القصير واللحيه والنقاب  وهل معاويه فاسق ام صحابي جليل ولازالوا يجترون مرارة الفتنة العظيمه ولازلوا يلطموا انفسهم على استشهاد الحسين رضي الله عنه ومن قبله والده علي بن ابي طالب .  أختزل الدين في هذه التفاهات وضاعت العقول ووقف الابداع ووقفت عجلة النمو في مجتمعنا المسلم بسببها وصار هّمنا الاكبر إرغام كل من يضم يديه ان يسبلها في الصلاة وننصت للاذان هل فيه “حي على خير العمل” وهل … وهل … وهلموا جراً وجرياً وراء تلك السخافات ونسينا ماهو أعظم وأهم ألا وهو التربيه الصحيحه والتعايش السلمي مع الجميع  واعطاء العقل والنبوغ والإبداع دورهم في حياتنا اليوميه

أرى آن الأوان لتصحيح وضع المسلمين الاجتماعي وتطهير تراثنا الاسلامي سواءً التفسيرات الدينيه او التاريخيه وكذلك تطهير المناهج الدراسيه .  وعلى زعماء الأمه ان يقوموا بدورهم الصحيح وتنوير الامه الاناره الصحيحه .  كما ان المجتمعات المسلمه في الغرب يجب عليها الاندماج بقوه في المجتمعات التي تعيش فيها وتشارك في كل الفعاليات بما لايخدش تعاليم الدين الصحيح ونأخذ مسلمو ليفربول البريطانيه وبروز محافظ منهم مثالاً لنا

أخاف ان نفقد ابنائنا وينحرفوا بين متنصر او ملحد او كافر بالدين كما تظهره الاحصائيات إن هناك 2,000,000 مسلم يتنصروا سنوياً في اندونيسيا فقط واخاف وهو الاهم من ان يأتي من خارجنا ويؤدبنا حسب المثل ” الذي مايؤدبوه اهله يؤدبوه الناس” وللناس كامل الحق تأديبنا وتقويمنا ولو حتى بالقوه

محمد جبر وندسر 20 يونيو 2016

 

من واقع حادثة اورلاندو الارهابيه اليوم

 

من وقع حادثة اورلاندو الارهابيه اليوم

واقعة تهز الابدان بقتل اكثر من 50 مواطنا مسالماً وجرح 53 بعض جراحهم خطيره وإعلان “داعش” مسؤوليتها عن هذا الاعتداء الهمجي …. لماذا هذا العنف؟؟؟؟

وواقعة تل ابيب التي قُتٍلً فيها 5 وجرح آخرين قبل ايام

وسبقهن سلسلة من العنف والعنف المضاد سواء في بلجيكا او باريس وتمتد الى واقعة 11 سبتمبر 2001 المشؤومه والتي دشنت اعمال العنف بين الحاقدين من المسلمين وبين المجتمع الدولي

المؤلم إن “المسلمين” هم القاسم المشترك في تلك الاعمال الخارجه عن الاسس الانسانيه . المسلمون الذين يدينون بالاسلام دين السلام والمحبه والاخاء 

أرى إن الذي يجري هو نتاج الثقافه الاسلاميه الخاطئه والموروثه من  1400 سنه . تراث مليئ بالتعاليم الخاطئه تنفث روح الكراهيه والحقد والتكفير لغير المسلمين ومدعومه بتفاسير خاطئه للقرآن الكريم وسنة النبي العظيم محمد صلى الله عليه وسلم

أما آن الاوان لتطهير هذا التراث وإبعاد روح الكراهيه منه فدين الاسلام هو دين السلام والمحبه

عانينا كمسلمين الكثير من تبعات تلك الاعمال العنفيه التي قام بها إناس لاينتمون الى روح الاسلام واخاف إننا قادمون على ايام وسنوات صعبه من ستكون مليئه  بالمعاناة 

من مذكرات “شمعون بيريز” “الشرق الاوسط الجديد” وهو رئيس الوفد الذي وقع اتفاقية السلام مع الفلسطينيين في اوسلو 

  انني ابن جيل خسر عالماً آخر . لقد اسسنا دولة اسرائيل الحديثه وجددنا استقلال الشعب اليهودي في وطنه الغابر الاّ اننا لم نستطع ان نبني عالماً جديداً اكثر عدلاً الاّ بعد ان تدمّر عالمنا القديم … ومما يثير الحزن ان صياغة هذا العالم كانت تعني ايضاً حروباً فظيعه ومعاناة والاماً وقد بلغت المعاناة والالام حداً من الكبر اصاب الاسرائيليين والعرب بالعمى وجعلنا عاجزين عن تغيير تصوراتنا عنهم او عن انفسنا وعلى هذا النحو تضيع الفرص . لقد انغمسنا في مقاتلة بعضنا انغماساً كبيراً منعنا من ادراك مدى مؤامة الزمان للتغيير”

كان الله في عون المسلمين على ماهم فيه وإلى أن يبعث الله بعلاّمه شجاع ولديه القوه لتطهير التراث الاسلامي الموبؤ

بتعاليم الكره والحقد وايصال التعاليم التي ارادها الله ونبيه الكريم ولاحول ولاقوة إلاّ بالله العلي العظيم

محمد جبر وندسور  12 يونيو 2016

 

den-al-salam

الصوم في الاديان السماويه والمعتقدات الاخرى

الصوم في الاديان السماويه والمعتقدات الاخرى

غداً يهل علينا شهر رمضان الكريم . شهر اجتمعت فيه كل المحاسن من رب العالمين . الشهر الذي وقعت فيه معظم الغزوات والمعارك الاسلاميه . الشهر الذي ترك خالق الكون اجره من خصوصياته ولايخضع تقييم ذلك الاجر إلاّ له سبحانه وتعالى . اللهم بلغنا ووفقنا الى صيامه وقيامه واجعلنا من عتقاه من النار واظلنا تحت ظل العرش في يوم الامتحان الاكبر وارحم موتانا من المسلمين والحقنا باهلنا وممن نحبهم الذين تركونا الى جوار الرفيق الاعلى في جنّات النعيم آمين يارب العالمين

عند بحثي عن الصوم وجدت أن كل ديانات العالم السماويه والغير سماويه فرضت نوعاً من الصوم على اتباعهم فهو عبادة تربوية، الهدف منها تطهير النفس، وتهذيبب الروح واخضاع الجسد، وبالرغم من الإختلاف في تطبيقه وممارسته، إلا ان الهدف يظل واحدًا في جميع الأديان والمعتقدات

اليهوديه
للصيام مكانة قوية في اليهودية، وهو يشبه الصيام في الإسلام، بالإمتناع عن الجنس والطعام والشراب وكل سيء من قول أو فعل، أضف على ذلك تحريمهم للإستحمام وانتعال الأحذية الجلدية أثناء الصيام. هناك نوعان من الصيام في اليهودية: صيام فردي، وهو صيام الفرد للتكفير عن خطيئة أو ذنب إرتكبه، وصيام جماعي، وفيه يصوم اليهود جميعًا عند وقوع كارثة عامة، كهزيمة في حرب أو دمار محصول أو أي بلاء عام

يندرج هذا النوعان تحت ثلاث تصنيفات للصيام في اليهودية؛ الصوم الفرض كصوم يوم الغفران ، وصوم يوم هدم الهيكل، والصيام التطوعي كصيام يومي الإثنين والأربعاء، وأخيرًا صوم الحاخامات. مناسبات الصوم كثيرة ومتعددة لدى اليهود، هذه هى أبرزها: يوم كوبور أو يوم الغفران، وتمتد فترة الصيام فيه إلى 25 ساعة، حيث يبدأ الصيام من قبل غروب الشمس بنحو ربع ساعة إلى ما بعد غروب الشمس في اليوم التالي بنحو ربع ساعة، ليصبح بذلك صيام 25 ساعة متتالية. وهناك أيضًا صوم تموز، وهو اليوم الثامن عشر من شهر تموز اليهودي، وصيامه يكون حدادًا على أحداث مختلفة في تاريخ اليهود، كتحطيم ألواح التوارة، وإبادة اليهود على يد القائد الروماني “تيطس” عام 70 ميلاديًا وغيرها من الأحداث السيئة. هذا فضلًا عن الصيام الأربعيني المذكور في التوارة، والمسمى أيضًا بالصيام الموسوي نسبة إلى النبي موسى، وفيه يصوم اليهود أربعين يومًا تأثرًا بالفترة التي صامها النبي موسى أثناء تلقيه الوحي بوادي طوى

المسيحية
يختلف الصيام في المسيحية عن صوم المسلمين واليهود، بالرغم من أن الغاية واحدة وهى التطهر من الذنوب، إلا ان طريقة الصوم مختلفة، حيث يسمح للصائم بالطعام والشراب شرط الإبتعاد عن المنتجات الحيوانية، أي طعام عدا ذلك مسموح به، أماالعلاقة الجنسية بين الزوجين فهى لا تفسد الصيام أيضًا. الصيام في المسيحية يختلف إختلافًا كبيرًا بين كل طائفة وأخرى
الصيام لدى الكنسية الأرثوذكسية
تبدأ فترة الصيام من الفجر وحتى الغروب، وأيام الصيام عندهم هى: صوم الأربعين يوما ( الصيام الموسوي)، وصيام الأسبوع العظيم، وصيام المهد، والصوم الكبير وهو يسبق عيد القيامة، وصوم عيد الميلاد، وصوم السيدة العذراء، وصوم يونان، وصوم الرسل الذي يسبق عيد الرسل
الصيام لدى الكنسية الكاثوليكية
تعد الطائفة الكاثوليكية من أكثر الطاوائف المسيحية إقبالًا على الصيام، وتصوم عدة أيام على مدار السنة، كالصوم الكبير السابق لعيد الفصح، وصيام الجمعة والسبت، وصوم الأزمنة الأربعة، وصوم البارامون أيضًا الذي يسبق عيد الميلاد، هذه المناسبات التي يصوم فيها المسيحيون التابعون للكنيسة اللاتينية، ومن الجدير بالذكر ان هناك عدة اختلافات بينها وبين الكنيسة الكاثوليكية الشرقية في قواعد الصوم.
الكنسية الإنجيلية
تعترف الكنيسة الإنجيلية بوجود الصيام في كافة الأديان السماوية وغير السماوية، ولكنها تعتبره نوعًا من أنواع التعبد السري الذي يهدف لإصلاح العلاقة مع لله، فالهدف منه ليس إتباعًا للإنجيل، بقدر ما هو عبادة بين العبد هدفها توثيق العلاقة بالله، وصيام الكنسية الإنجيلية يشبه صيام المسلمين ويكون بالانقطاع عن الطعام والشراب والشهوات

الإسلام
الصيام هو ركن أساسي من أركان الإسلام، وكما هو معروف موعده شهر رمضان من كل عام، وواجب على كل مسلم بالغ صيامه، وتبدأ فترة الصيام من الفجر إلى الغروب، حيث يمتنع الصائم خلالها عن الطعام والشراب والعلاقة الجنسية بين الزوجين، وعن كل فعل سيء أو قول بذيء، فالصوم في الإسلام غايته التطهر من الذنوب والتجرد عن كافة الشهوات، هذا بجانب الصيام التطوعي وهو أيام متفرقة من السنة

الهندوسية
تعد الهندوسية واحدة من أقدم المعتقدات الهندية ويدين بها حوالي 80 % من سكان الهند، وللصيام لدى الهندوس أهمية كبيرة، فغايته تهذيب النفس وتدريبها على الإستغناء عن المتع الدنيوية. يختلف موعد الصوم في الهندوسية بحسب كل طائفه والإله الذي تتبعه ، فطائفة الإله “فيشنو” تصوم يوم الخميس، وطائفة الإله “شيفا” تصوم يوم الاثنين، وهناك أيضًا صيام 9 أيام في بداية كل فصل من فصول السنة، صيامها فرض على كل الهندوس بإختلاف طوائفهم، وفيها يمتنعون عن الطعام والشراب من غروب الشمس وحتى شروق اليوم التالي ، بالإضافة إلى صوم نصف كل شهر قمري. تختلف طرق الصيام بين طوائف الهندوسية ، فمنهم من يمتنع عن الطعام والشراب تماما لمدة يومين، ومنهم من يصوم بداية من شروق الشمس حتى الغروب، وهذا النوع من الصيام يكون عن المنتجات الحيوانية فقط كالصيام في المسيحية

البوذية
أما في البوذية فيعتبر الصيام نوعًا من أنواع تهذيب النفس وتدريبها على حياة الزهد، بالإضافة إلى كونه أسلوب حياة، فمن تعاليم بوذا المتبعة في هذا السياق، ان الإفراط في الطعام مضر بصحة الإنسان، وكذلك الإمتناع الكامل عنه ، والصحة تكمن في الإعتدال والوسطية ، ولهذا يصوم الرهبان عن الطعام بداية من الظهر حتى صباح اليوم الثاني، بهدف عيش حياة الزهد، والصحة الجيدة التي تساعد على التأمل

اليانية
قد تكون هذه الديانة مجهولة بالنسبة للكثيرين، بالرغم من ان عدد اتباعها وصل إلى 6 مليون شخص حول العالم، ويمارس الصوم في اليانية بطريقة غريبة وربما جنونية ، حيث يصوم أتباع هذه الديانة عن الطعام والشراب حتى الموت
يخوض غالبية من ينتمون لهذه الديانة هذه التجربة الجريئة والقوية، رغبة في تطهير النفس وإيمانًا بتناسخ الأرواح، والمثير للدهشة ان النساء هن الأكثر إقبالًا على هذا النوع من الصيام، بحجة أنهن الأكثر قدرة على التحمل من الرجال .

البهائية
يتشابه الصيام في الديانة البهائية والإسلام كثيرًا، في كونه مرتبط بشهر معين من ( شهور السنة، وهو الشهر الأخير من السنة البهائية أي الشهر التاسع عشر، فالرقم ( 19 مقدس في الديانة البهائية، فالعام يتكون من 19 شهرًا، وكذلك الشهر من 19 يوم. تبدأ فترة الصيام في البهائية أيضًا كما في الإسلام، من شروق الشمس إلى غروبها، وفيها يمتنع الصائم عن الشراب والطعام تمامًا

الصابئة المندائية
يعتبر الصيام الركن الخامس من أركان الدين الصابئي ، ويقسم الصيام عند الصابئة المندائية إلى نوعين: الصيام الكبير والصيام الصغير، ويقصد بالصيام الكبير الامتناع عن الكبائر والمحرمات، كالقتل والسرقة والزنا إلخ، أما الصيام الصغير فيقصد به الصيام عن الطعام، تحديدًا عن تناول لحوم الحيوانات، وهذا النوع من الصيام يكون خلال أيام محددة من كل عام تصل إلى 36 يوما، ومن الجدير بالذكر ان صابئة اليوم يحرمون الصوم بحجة انه تحريم لما أحله لله.

السيخ
ديانة أخرى من ديانات الهند وهى الديانة السيخية، ويعد الصيام لدى هذه الديانة ليس فرضًا ولا واجبًا بقدر ما هو وسيلة وأسلوب لحياة صحية، فهو ليس بالصيام المعتاد ولكنه يهدف إلى عدم الإفراط في تناول الطعام، وعدم التجويع أيضًا، أي الوسطية والإعتدال

الإيزيدية
يقدس الايزيديون الصوم في ديانتهم، بالرغم من كونه أيام قليلة في السنة، فهناك صيام لمدة ثلاثة أيام يسمى (روزبيت ئيزي) أي صوم ايزيد، ويكون في منتصف كانون الأول، وتمتد فترة الصيام من شروق الشمس وحتى الغروب، يمتنعوا فيها عن تناول الطعام والشراب والتدخين والعلاقة الجنسية، ويحرص الصائم أيضًا على عدم التفوه بكلمات مسيئة، فالهدف من الصيام تطهير النفس. وهناك أيضًا صيام تطوعي، أشهره صيام عيد ” خدر إلياس” حيث يصوم فيه كل من
يحمل هذا الإسم، تكريمًا لنبيهم خدر إلياس.

الفراعنة
قام الفراعنة في الصوم، وهو عندهم تقرب للاله، وقد كانوا يصومون للنيل كونه مصدر الخير والعطاء بالنسبة لهم، وكلنا يعلم اهمية نهر النيل لمصر، كما صاموا لايام لها معنى لهم، كالصيام في ايام الحصاد، اما الصيام الذي كان مقررا لعامة الشعب فهو ثلاثة ايام من كل شهر، وهناك صيام اربعة ايام في بداية كل سنة، بالاضافة لنوع اخر من الصيام يقتضي عدم تناول الا الخضر والماء لمدة السبعين يوما . وحيث كانت الطبقية في المجتمع الفرعوني، ساد نوع اخر من الصيام ايضا يخص كهنة المعابد، فلغايات الالتحاق بالمعبد على الطالب (خادم المعبد)الامتناع عن شرب الماء لسبعة ايام، والكهنة عندهم للصيام انواع، وصيام الكهنة يرتبط بعبادة اله الشمس عندهم يبدأ من طلوع الشمس الى الغروب، ويشمل الاكل والنساء ,وقد يصل الى حوالي الاربعين يوما . الا انه هناك فرضية جديدة تقول بان الفراعنة كانوا يصوموا ثلاثين يوما من الفجر الى غروب الشمس، ويحتفلون بعد نهايته

   محمد جبر وندسور اونتاريو الخامس من يونيو 2016 موافق 30 شعبان 1437هجري

 

الصوم عند الديانات

العنصريه والتمييز في الثقافه الاسلاميه

عنوان المقال لن يعجب الكثير للحساسية المفرطه بين العنصريه والثقافه الاسلاميه واحب هنا ان انّوه انني لا اعني في هذا المقال “الاسلام” كدين حنيف وانما اعني الثقافه الاسلاميه حسب ما وصلتنا في كتب التراث الاسلامي والتي تحتوي على الكثير من التزوير والاخطاء والتي وللاسف لازالت تأخذ حيزها الكبير من ثقافة المجتمع الاسلامي 

على مر التاريخ، كثير من الجرائم جرت بحق الارمن والاشوريين والازيديين والصابئة والبهائيين والمسيحين والعلويين والشيعة والدروز والمعتزلة والصوفيين ولازالت تجري بمبررات دينية، يتحمل مسؤوليتها مسلمون معتقدون انهم يصححوا الاسلام من الشوائب وللأسف الشديد لازالت هذه الجرائم تحدث حتى الان، بالمبررات نفسها انطلاقا من الخلفية الثقافية نفسها، يحتم البحث عن المصدر الفكري للانتهاكات، المسكوت عنه وما تفعله”داعش” اليوم إلاّ مثال حي نعايشه اليوم 

توجد العنصرية في عدة اوجه في المجتمعات العربية، وجميعها لها جذور اجتماعية وتاريخية ودينية قديمة. بعد سقوط صدام خرجت مظاهرة في البصرة للعراقيين السود الذين عانوا طويلا من التمييز العنصري المستتر. وفي السودان نجد ان سكان شمال السودان يطلقون لقب ” عبد” على ابناء الجنوب، لمجرد ان جلدتهم اكثر سوادا منهم. وعائلات المواطنين السود في ليبيا  وسوريا يجدون صعوبة في الزواج من بيضاء

وهناك العنصرية القبلية والقومية التي تعود بجذورها الى الايديولوجية الاسلامية التي حملتها قبائل الاعراب البدو من الجزيرة العربية، ونشرتها بيننا بحيث اعادت العصبة القبلية والقومية وأعاقت تكوين الامة الوطنية،  وعلى اساسها يجري التفريق بين الزوجين بسبب ” عدم تكافئ النسب”، وذلك يحدث في دولة الشريعة السعودية تحديدا. وفي السعودية ايضا نجد ان ابناء الدم الازرق يطلقون تعابير مثل “طرش بحر” أو ” خضيري” على ابناء وطنهم الذين ينحدرون من نكاح العبيد والجواري ، ( العبودية انتهت في السعودية رسميا عام 1962 بالرغم ان العبيد لازالوا متواجدون في القصور العاليه للامراء والاثرياء)، او على أحفاد الموالي ( أحرار )  كما يطلقونها على سكان الحجاز ( على إعتبارهم مخلفات حجاج). وكما نراها في العنصرية والتمييز ضد الامازيغ والطوارق سكان المغرب الاصليين 

جائنا الاسلام على متن رسول ينتمي لثقافة قبلية تقوم على الاعتزاز بالنسب والانتماء الابوي وتمجيد رابطة الدم ورفع شأنها فوق اية رابطة اخرى، يقول:” انا النبي لاكذب انا ابن عبد المطلب”. وفي صحيح البخاري:” بعثت من خير قرون بني آدم ، قرناً فقرنا، حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه”. ويقول في صحيح مسلم، عن واثلة بن الاسقع:” إن الله اصطفا كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من  قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم “و حتى في اشد لحظات عداء قريش لمحمد لم يتخلى محمد عن انتمائه العشائري

ما يذكره لنا ابن هشام، أنه عندما كان عبد المطلب على فراش الموت جاءه اشراف قريش يطلبون منه التوسط بينهم وبين محمد على ان يدعهم لدينهم ويدعونه لدينه فأجاب محمد: نعم، كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم

والثقافة القبلية تقوم على الاعتزاز ورفض الذم والنقد الى حد القتل، ونفي النواقص بأي ثمن، ونصرة الاهل ظالما او مظلوما، وهجو الاخرين والتشنيع بهم والتقليل من شأنهم حتى الثمالة، على إعتبار ان تسقيط كفة الاخرين يرفع من كفة الذات بالمقارنة، كما تتميز بازدارء العمل والحرف والعيش على السرقة والنهب والتشجيع على نهب إنتاج الاخرين وثروات العاملين ورؤية الاطفال والنساء تابعين كملكية للرجل وبالتالي إباحة سبيهم على اعتبار انهم ” املاك”، تحت مفهوم الغزو.. وهذا ماحدث في عدن في حرب 94 حيث اعتبرت قبائل الشمال ان الجنوب “فيد” لهم

كما ان هذه الثقافة ازدادت وترسخت في العالم الاسلامي اليوم ونرى شيوع ممارستها في اغلب المجالات، ومنها مثلا قرارات المحاكم الشرعية في السعودية بفسخ الزواج على قاعدة – عدم تكافؤ النسب وممارسات داعش في العراق وسوريا

تفضيل العرب على الامم كما ورد في تفسير هذه الآيه الكريمه : قال الله تعالى:”لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين” صدق الله العظيم

ولم يقف الامر عند حدود القول، إذ يذكر ابن تيمية ، مثال عن تطبيق عمر بن الخطاب لاولوية العرب على العجم فيقول “وأيضاً فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما وضع ديوان العطاء، كتب الناس على قدر أنسابهم. فبدأ بأقربهم نسباً إلى رسول الله (ص)، فلما انقضت العرب ذكر العجم. هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين وسائر الخلفاء من بني أمية وولد العباس، إلى أن تغير الأمر بعد ذلك” وابن تيميه لم يشكك احد فيما يكتبه
وفي كتاب “مسبوك الذهب، في فضل العرب، وشرف العلم على شرف النسب” للمؤلف الإمام مرعي بن يوسف الحنبلي الكرمي (1033هـ) يقول:” فاعلم أن جنس العرب أفضل من جنس العجم، كما إن جنس الرجل أفضل من جنس المرأة من حيث الطائفة والعموم.” ويعاود ماذكره ابن تيمية فيقول:” واعلم أنًهُ ليسَ فَضْلُ العَرَبِ ثمَّ قُرَيْشٍ ثُم بني هَاشِمٍ بمجردِ كَوَْنِ النبي (ص) مِنْهُمْ كما يُتَوهمُ -وإنْ كانَ هوَ عليه السلام قد زَادَهُمْ فضلاً وشرفاً بلا ريب- بل هُمْ في أنْفُسِهِمْ أفْضَلُ وَأشرفُ وأكْمَلُ. وبذلكَ ثَبَتَ لَه عليه السلام أنَّهُ أفضل نَفْساً وَنَسَباً، وإلا لَلَزمَ الدَّوْرُ وهو بَاطِلٌ
وسئلَ الإِمام أحمد عن الدعاءِ في الصلاة بالفارسية فكرهه، وقال: “لِسَانُ سوء، ومذهبه ان ذلك يبطل الصلاه ” كما ان الصحابه كانوا يمنعوا الاعجمي من إمامة الصلاة بحجة أنه يلحن في قرأة القرآن وهذا مكروه في الاسلام

والتراث الاسلامي وكتب السيره تزخر بالممارسات العنيفه ضد العبيد وذوي البشره السوداء على الخصوص وحتى صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم مارسوا هذا التمييز وكأن مشروع الرسول بتكوين مجتمع اسلامي كبير يضم كل فئات المجتمع تحت مبدأ “إن اكرمكم عند الله اتقاكم” فلا تمييز ولاعنصريه .  ولكن هذا المشروع فشل وتكونت بدلاً من ذلك “قبيله كبيره مستبده” وصارت “قريش” هي الآمر الناهي الجالسه على عرش الحكم الاسلامي وحتى نجاح الثوره العباسيه باسم الدين .  وهذا مابدأ في حادثة سقيفة بني ساعده مباشرة يوم وفاة الرسول وكيفية انتزاع الحكم من الانصار والمعروفه والشهيره 

والتمييز العنصري ضد المرأه تزخر به كتب وفتاوى التراث الاسلامي .  فالمرأه تُعَامَلْ “ناقصة عقل ودين” فلايجوز للمرأه أن تؤم المسلمين في الصلاة كما انها مٌنِعَتْ من القضاء وفٌرِضَ عليها النقاب ولايسمح لها بالسفر إلاّ بمُحْرِمْ من الاقارب ولايسمح لها بقيادة السياره كما هو مطبّق في السعوديه كبيرة الحكم الاسلامي.  كما ان المرأه ترث نصف مايرثه الرجل وتعتبر شهادة المرأه ناقصه ولابد من شهادة إمرأتين ولم يشهد الحكم الاسلامي تولي إمرأه الحكم  وغيرها من الامثال  

كما ان  خبايا الصراع بين جناحي قريش الكبيرين – بني هاشم من جهه وبني اميه من ناحية اخرى مما أدى تأخير اسلام معظم بني اميه وبعض اعمام الرسول – كان خوفاً من ذهاب الهيمنه القبيليه والاسريه بواسطة هذا الدين العظيم وما صراع الامام علي بن ابي طالب مع  معاويه بن ابي سفيان ليس سوى تنافس بين جناحي قريش وبدأ على السطح متوشحاً ثوب الدين

مما يعرفه الجميع ان الاسلام سعى الى تحريم الرق والاستعباد بالتدريج مثلما فعل في تحريم الخمر .  ولكن وللأسف الشديد نقرأ عن صحابة الرسول والتابعين لم يمتنعوا عن اقتناء الرقيق فكانت قصورهم مليئه بالعبيد والاماء وكما هو موجود حتى يومنا هذا في بعض الدول الاسلاميه

تلك هي  ثقافة متأصله في اعماق العرب وتم نقلها الى الجنسيات الاخرى ولم يستطع الاسلام اجتثاثها من الجذور  حيث لازال الاسترقاق متواجد الى اليوم في بعض المجتمعات الاسلاميه ومانسمعه اليوم عن بيع الاماء والعبيد من قبل “داعش ” ماهو إلاّ نتاج الثقافه الاسلاميه المدسوسه المتوارثه والتي يجب تصحيح تراثنا الاسلام منها  

هذا واجب مهم اسلامي بل يعتبر من الجهاد الصعب الذي يجب ممارسته حتى نسلم ويسلم ديننا الاسلامي من الممارسات الخاطئه قبل ان ينزل علينا غضب الله الشديد فبوادر هذا الغضب نعاني منه في اقتتالنا بعضنا البعض ولاحول ولاقوة الاّ بالله العلي العظيم

 محمد جبر وندسور في الاول من يونيو 2016م

فارسي سني

قرأة سريعه في تاريخ اليمن الخمسين سنه الماضيه …. مبدأ الارتهان للمخابرات الخارجيه

قرأة سريعه في تاريخ اليمن الخمسين سنه الماضيه …. مبدأ الارتهان للمخابرات الخارجيه

بعد قيام ثورة 26 سبتمبر إرتهن الثوار للمخابرات المصريه والبعثيه وفي نفس الوقت إرتهن فلول الاماميه للمخابرات السعوديه وكانت النتيجه حرب من 1962 الى 1967 انتهت باتفاق وعودة فلول الملكيه الى مناصبهم ولكن تحت غطاء الجمهوريه

بعد استقلال الجنوب في 1967 ارتهن الثوار للمنظومه الاشتراكيه الشيوعيه وشهد الجنوب تدفق الرفاق من كل حدب وصوب وصار عبدالفتاح اسماعيل ورفاقه يهتموا بمشاكل نيكاراجوا وكمبوديا ونسوا وطنهم ومعاناة شعبهم

بعد الوحده بين الشطرين نسي طرفا التوقيع ان لديهم دولتين مفلّستين ونظامين منهارين وركّزا على ضمان وظائفهم وحقوقهم فقط فتملك الرفاق بيوت الدوله والبيوت المؤممه بالقانون وابهرهم الشمال بالسيارات الفارهه وغيرها وعندما مرّ شهر العسل بين النظامين صار كل طرف لايفكر الاّ كيف يقضي على شريكه وكانت النتيجه حرب 1994 المشؤومه

بعد حرب 1994 هرولت القبائل الشماليه للفيد وسرقة كل مايمكن سرقته في الجنوب وحتى الوظائف تملكوها وصار المسؤول الشمالي في الجنوب وظيفته سرقة مايمكن سرقته وترتيب اوضاع الوافدين من الشمال في الوظيفه والبيت والارض . ونسي الطرفان للوحده إن هناك شعب في الجنوب مظلوم ومقهورمما افرزت المرحله الحقد والكره بين الشعبين وانبثقت من هذا الوضع حركات شعبيه عارمه اخذت اسم “قوى الحراك”

خلال الفتره مابعد 1994 تمكنت السعوديه وعمان من استخراج موافقة اليمن وبرلمانه على ترسيم حدودهما بدفع الثمن للحاكم وبرلمانه بشكل شخصي وليس للدوله وبهذا تم بيع نجران وعسير للمملكه بأبخس الاثمان وبدون مزايا خاصه للشعب المبتلي بمشاكله الداخليه وبانتشار القات والمخدرات بشكل لافت للعيان

ومع موجة فوضى الربيع العربي عام 2011 تحرك الشعب شمالاً وجنوباً ضد الظلم والاضطهاد ولكن تمت سرقة تلك الثوره الشبابيه من قبل تنظيم الاخوان المسلمين ممثلاً بحزب الاصلاح مدعوماً بالتيار القبلي الشمالي وعاشت اليمن فوضى قضت على البقيه الباقيه من آمال الشعب بغد افضل . ارتهن اليمن وشعبه الثائر لما تمليه عليه دولة قطر وقناتها المشبوهه “الجزيره” وصارت قطر الممول الرئيسي للثوره الشبابيه

نتج عن ثورة الربيع فوضى عارمه صحبتها تمثيليه سياسيه بالتنحي الصوري للرئيس علي عبدالله واعادة هيكلة الجيش مع بقاء كل قيادات علي عبدالله في مناصبهم ونفوذهم اضافة الى تثبيت ماسرقه علي عبدالله هوعصابته كحق مشروع لهم وفقا لتصويت البرلمان . تبعها تمثيليه بانتخاب ربيب علي عبدالله وهو عبدربه منصور رئيساً لليمن والمعروف ان شخصية عبدربه لاتؤهله لقيادة اليمن المهترئ والمنهار ولكنها كانت اللبنه التي اعطت دول التعاون اليد الطولى للاهتمام بالشأن اليمني

خلال تلك الفتره التائهه تمكنت القوى الزيديه المتطرفه بقيادة عبدالملك الحوثي وبدعم من علي عبدالله صالح من بسط نفوذها على معظم المحافظات اليمنيه في تمثيلية اخرى لجر البلد الى الصراع الاقليمي الطائفي وبترتبات خاصه اخلي سبيل الحكومه وتمثيلية هروب الرئيس عبدربه لينزل عدن تنفيذاً للفصل القادم من المأساة اليمنيه

تبع ذلك التغيير الدراماتيكي في سلطة الحكم السعودي او كما سُمِيَّ “انقلاب الفجر” ثم هروب الرئيس عبدربه الى المملكه ثم تكوين التحالف لانقاذ اليمن من محنته وبالمقابل اعترف علي عبدالله بتحالفه مع الحوثيين واعترف الحوثيون بتحالفهم مع ايران وصار القتال طائفي بين سنة وشيعة او حرب بالوكاله بين ايران ودول الخليج وساحتها اليمن شمالها وجنوبها وغذائها دماء شعب اليمن وظهر الى الوجود فصيل “المقاومه” الذي بدأ صادقاً ثم تمت صفقة شراء مصداقيته بواسطة قياداته وصارت المقاومه اشبه “بالمقاوله” واصبح المقاومون مجرد “مرتزقه” لمن يدفع . والشعب يدفع الثمن

انتصر التحالف في عدن وتم دحر المعتدين واحتلت القاعده مدينة المكلا ودخل في الخط تنظيم الدوله الاسلاميه “داعش” لتختلط الاوراق الى اجل مسمى كما دخل مرتزقة القبائل الشماليه في حرب تطهير الشمال ليعيدوا للذاكره نظرية الستينات “جمهوري في النهار وملكي في الليل” والضحيه في الاخير الشعب المسكين

تشتت الشعب وتفرقت الاسر وتهدمت البيوت وتقتلت الشباب وانتهت البنيه التحتيه وانهار التعليم وصار كل واحد من افراد الامه العاديين يندب حظه كونه خُلِقَ في هذه البقعه من الارض ولاحول ولاقوة إلاّ بالله العلي العظيم

ولازال الفلم لم ينتهي ولكنني آمل ان تكون نهايته سعيده كالافلام المصريه او الهنديه وان لايستمر طويلاً وان لاندخل في متاهات جديده مثل الذي يحدث في ليبيا وسوريا والعراقدوروا لنا على حل

محمد جبر وندسور في 3 فبراير 2015

شعارات بائده واخرى سائده

قديماً في بداية السبعينات القرن الماضي ومن ضمن شعارات السبع ايام المجيده ابان الحكم الشيوعي في عدن ارتفع شعار “ياشباب العالم ثوروا ياعمال يافلاّحين” ودارت الأيام فصار مرددوا تلك الشعارات يرددوا شعارات اسلاميه وهم الذين خلعوا ثوب الاشتراكيه ولبسوا ثوب الاسلام . في الحالتين شعارات التطرف لم تجلب لنا سوى الخراب ولا ادري هل مرددوا الشعارات سابقاً ولاحقاً هم فعلاً مؤمنون بتلك الشعارات , أم إنه اكل عيش وارتزاق … الله اعلم فهو علاّم الغيوب وأعلم ماتكّن له الصدور

في الماضي تمّ سحل وقتل علماء الدين تحت ذريعة إنهم كهنوت ورجعيه …. واليوم يتم قتل   الابرياء بحجة إنهم عملاء يبيعون الوطن والدين ,

ذبح

وفي كلا الحالتين دماء بريئه تسفك وبطريقه مؤلمه لايتحملها القلب ولا العين وحول ولاقوة إلاّ بالله العلي العظيم

وقع في يدّي شريط فيديو لاعدام مواطن ذبحاً بحجة التخابر مع العدو … طريقة الاعدام ازالت النوم من عيني ولازلتاتخيل ذلك المنظر الشنيع ارفقه لكم وانصح ان لايراه إلاّ قوي القلب وإلاّ اصابته الكآبه وطار النوم من عينيه مثلما طار مني .  اعدام بالذبح بعدترديد اسم الله سواء ولاحول ولاقوة إلاّ بالله .  اعدام بسكين صغير غير حاد ظلّ الذبّاح المسلم القاتل بإسم الاسلام يمرر شفرته على رقبة المسكين وكأنه يذبح نعاجه

هل هذا هو الاسلام ؟  في ظل دوله مسلمه ؟ وتحت سمع وبصر بقية المسلمين وفوق كل ذلك يصاحب الذبح “الله اكبر” ويطلب الذبّاح من الذبيح النطق بالشهاده …. ماذا يجري في عالمنا الاسلامي ؟؟؟ سيقول الكثير إنها مؤامره على الاسلام بقصد تشويه الاسلام ويقول آخرون ان المنفذّين لهذه الافعال ليسوا مننا فقد انزلهم المسيخ الدجّال ليعيثوا فساداً في ارض الله وفي الاراضي المقدسه ولاحول ولاقوة إلاّ بالله العلي العظيم

اقول للجميع إن مايحدث ليس سوى نتاج للثقافه الاسلاميه التي لازالت مناهج التدريس تزخر بها وهي نتاج مدارس الدين التي تنتج وتنتج من هؤلاء المجرمين بإسم الدين .  علماء المسلمين صامتون … علماء الدين والازهر وقُمْ وعلماء الجزيره العربيه صامتون صمت جبال المدينه التي شهدت اجلّ المعارك لأجل دعوة الحق … لو كانت لدى علماء الدين ذرة من الايمان لاستحثوا الناس على التحرك مثلما كانوا يحثوا الناس للانخراط في صفوف مجاهدي افغانستان ضد الاتحاد السوفيتي او لنادوا من فوق المنابر بالجهاد على الشر المتفشي في مجتمعاتنا المسلمه ولهم في الامام احمد بن حنبل اكبر مَثَلْ عندما تصدى لفتنة القرآن او للمعتصم عندما استغاثت به امرأه بالحكايه الشهيره “وامعتصماه” او بصلاح الدينالايوبي عندما شحذ همة الامه لحرب الهجمه الصليبيه

نداء اوجهه لعل من يسمع والسلام عليكم

 

من ذكرياتي في 13 يناير المشؤوم

ايام من الدهر لن انساهن مادامت هناك ذاكره صالحه للعمل فقد صحيت ذلك اليوم كعادتي باكراً وذهبت الى عملي في ركن حافة العجائز وكان كل شي يبدو طبيعياً ولم اكن اعلم ان هناك كارثة قادمة واعصاراً من صنع البشر مدمراً يتجه الى منطقة الفتح في التواهي سيعصف بعدن واهلها وسيزلزل كيان من كانوا يحكموننا او يبهذلون بنا

 

وفجأة رأيت جاري الغالي جواد قباطي المخرج في تلفزيون عدن مهرولاً متجهاً الى منزله وهي ليست عادته وبحكم طباع اهل عدن الطيبين استوقفته لاعلم ماسبب هذا الاستعجال فقال لي انهم سمعوا اطلاق رصاص وهو في مبنى التلفزيون وكان اطلاق رصاص يعني حدث كبير قادم فالاخبار المسرّبه من كواليس الحزب الاشتراكي قبل يومين يفيد ان تصعيد الخلاف بين فصيل عبدالفتاح وعلي عنتر وبين فصيل علي ناصر قد بلغ اوجه .  كما انه في ذلك الزمن لم يكن قد استكمل انتاج فصائل الفتنة في العالم من مختبرات المخابرات الامريكيه بانهاء الحقبه الاشتراكيه والاستقرار العالمي واستبداله بالاسلام السياسي ممثلاً بفصائل طالبان والقاعده واخيراً داعش والله يعلم ماهو القادم

وبحكم خبرتي بالاوضاع السياسيه والتهور اللاأخلاقي للسياسيين تبلورت امامي مشاهد ماهو قادم من اقتتال وحرب اهليه فقمت مباشرة بالتهاتف مع البيت لاعلمهم بالتمون باكبر كمية من الماء ممكنه وذهبت انا الى سوق الخضار واللحوم واشتريت مايمكن شراؤه وتوجهت الى البيت وكان الشارع طبيعياً إلاّ العارفون

وعند مروري من محكمة عدن رأيت احد اصدقائي من القضاه لااستحضر اسمه الآن واقفاً في انتظار من يأخذه إلى منزله في خورمكسر فاخذته وعندما سألته كان مذهولاً لأنه لم يستوعب ماقيل له كما انه لم يتصور الحدث وفي الطريق ملأت خزّان السياره بالبترول تحسباً لاستعماله وفي الطريق اخبرني القاضي إنه يريد الذهاب الى بيت اخته بجانب المطار فأخذته عبر زغاطيط وشوارع حي السعاده ومعسكر جمال وهناك رأيت التوتر واضح امامي في المارّه وكل من يدب فوق الارض

وعند وصولي الى البيت كان الراديو يعلن ان هناك بياناً هاماً سيصدر وبدأنا نسمع زخّات من الرصاص بين الحين والآخر وبعض الانفجارات البعيده فطلعت الى سطح منزلي  لأرى مالذي يحدث ولكنني آثرت النزول حرصاً مني على السلامه

توالت الاحداث والاخبار وفي حوالي الساعه 12 ظهراً سمعت طرقاً على الباب فوجدت حراسة  جاري سالم صالح محمدامامي واخبروني بكل شي واستأذنوني بالانتقال الى منزلي لانهم علموا ان منزلهم مستهدف فوافقت شريطة ان ينتقل النساء والاطفال فقط ومنعت دخول السلاح والمسلحين لسلامة الجميع

وفي الثانيه ظهراً صدر البيان لماحدث ثم بدأت الانفجارات تتوالى وصوت الرصاص لايتوقف وعندما تشتد الاحداث نختبئ في غرفة اراها اكثر اماناً من الاخريات وهكذا جاء الليل وجاء معه الويل وبدأت النسوان في اظهار خوفهن وبينما كنت اتظاهر انني “عنتر افندي” ولكنني كنت في الواقع ارتجف من الداخل . وفعلاً كان تصرفي سليماً في الاستعداد بالاكل والماء .  مرّت على حالنا يومين والامور تتعقد واذاعة “هنا لندن” وجدت ضالتها في تشريح الاوضاع وضاعت الحقيقه امامنا فلم نكن ندري مايصير بالضبط

وفي اليوم الثالث ابلغتني زوجة سالم صالح انهم قرروا الذهاب الى يافع ورتبّوا ذلك وعرضوا علينا مرافقتهم لان معلوماتهم تقول انه ربما  يتم القصف على ساحة العروض بجانب بيتنا وان منزل سالم صالح مستهدف ولهذا كنا نحن في مرمى الخطر ولكنني رفضت شاكراً وفضّلت البقاء مع اسرتي حيث مانحن وتحت حراسة الله ورعايته.  في المساء اشتّدت الاحداث وبدأت النسوان التململ وقررن النزوح من المنزل الى كريتر اوالمعلاّ حيث يتواجد البعض من الاهل ولكن كيف عمل ذلك والطريق غير آمن؟؟؟

وكحل وسط وتنفيذاً للمثل القائل “الموت مع الناس رحمه” قررت النزوح ظهر اليوم التالي الى منزل المرحوم العم حسن عبده باهارون الذين رحبوا بنا احسن ترحيب واكتشفت انه عندهم شحة في الماء فاخبرتهم انه في بيتي الماء الوفير ولكن كيف الوصول اليه ؟؟؟ ونظراً للحاجه قررنا “المسابله” اي المغامره والذهاب الى البيت مرة اخرى لاحضار ماتيسر من الماء . الغريب ان العم حسن كان في اقصى درجات الاطمئنان وهذا من علامات الايمان الراسخ وكان رحمهالله  مبتسماً مرحباً بي ويكيل من تلك النكات والذكريات وفجأة تذكر واخبرني انه لديه قات في الثلاجه وعرض اننا نخزن ونخليها على الله وهكذا بدأنا التخزينه هروباً من واقعنا المرير “الذي لاناقة لنا فيه ولاجمل” وخلال التخزينه سمعنا اذاعة لندن تقول ان القتال شرس وان مدينة خورمكسر التي نحن في قلبها صارت مدينة اشباح وان الجثث مرمية في الشوارع والوضع سيئ جداً .  عندها التفت اليّ العم حسن رحمه الله وقال لي ” يامحمد يظهر اننا متنا وهذه مجرد ارواحنا مخزنه” فقد كان رحمه الله مرحاً مبتسماً بالرغم من الاهوال التي تعّرض لها في حياته واستمرتخزينتنا بينما الرفاق يقتل بعضهم البعض بوحشيه

وكنا نتواصل مع كل من نعرفه بالتلفون والذين اخبرونا ان المعلاّ وكريتر هادئه وظهر في الافق الأمل باعلان الهدنه لاجلاء الاجانب وكانت السفاره البريطانيه بجانبنا تجلي الرعايا الاجانب بواسطة اليخت الملكي كما ان موظفي مستشفى الجمهوريه عملوا مسيرة من خورمكسر الى المعلاّ تطالب بوقف الاقتتال فوجدناها فرصة للانضمام الى المسيره والموت مع الجماعه رحمه

وصلنا المعلاّ برحلة مخيفه وخطره فشعرنا بالاطمئنان ونحن في منزل المرحوم محفوظ باذيب في المعلا دكه ولكن هذا الاطمئنان لم يدم فقد انتقلت المعارك الى المعلا واشتدت مما يجعلنا نقرر الانتقال الى كريتر على الارجل وهكذا كالبدو الرّحل انتقلنا الى كريتر وفي العقبه حيث فرز الناس بين هذا الفصيل وذاك فطلبوا مننا بطائق الهويه التي لم تكن بحوزتنا وبدون تردد تم فصلي من الاسره على اساس ترحيلي للمعتقل وعندها ارسل اللهمن ينقذنا ويعرفنا ويوافق على دخولي كريتر فحمدت الله اذ كنت على وشك ان اصير شهيداً

وفي كريتر نزلت عند المرحوم العم سالم عمر باعبيد الذي احسن ضيافتي وكان المرحوم قمة في المرح وذاكرته عن الماضي لاتتوقف وسرد الذكريات الجميله هي خير مؤنس لنا في محنتنا  ولم يكن العائق الوحيد سوى تواجد الماء ومع مرور الايام هدأت الامور ولله الحمد

لم اتطرق في موضوعي السياسه وانما كان سرد للمعاناة الشخصيه واحمد الله على كل حال رحم الله موتانا واعان الله الاحياء على ماهم فيه من معاناة بتهور السياسيين

 

اليمن شماله وجنوبه ثورات فاشله لاتنتهي ودماء لاتتوقف

عندما كنت في صنعاء في مثل هذه الايام رأيت احد مسلحي انصار الله وكأنه معسكر متحرك وعلى محيّاه كل التعبيرات القتاليه الشرسه بالرغم ان الوضع كان هادئاً كما كانت احدى وجنتيه توشك ان تنفجر لكمية القات المخزون في فمه فوقفت وسألته لماذا هذا كله واعني الاسلحه التي كان يحملها وخاصة اننا في هدؤ وامان فقال لي “ياوالد انت ماتعرف اننا في ثوره؟ ْولاتكثر بالهدره اسرح احسن لك” وبما انني “بينيان” المسْلَك “واخاف من عومتي” كما يقول المثل عندنا فقد طأطأت راسي وانسحبت من المشهد وبل انسحبت من اليمن كلية لانني رأيت الشر في العيون وتوقعت الانفجار في اية لحظه

وفي طريق عودتي استعرضت حياتي واكتشفت ان حياتي كلها مليئه بالثورات فنحن ماننتهي من ثوره الاّ تتبعها ثورة اخرى وهلمُ جراً على قول سيبويه وندخل من ثوره الى ثوره ومسلسلات دمويه لاتنتهي واحب اسرد ما اذكره

ابتدأت تلك الثورات باضرابات مجالس العمال ثم ثورة حرب العدوان الثلاثي على مصروماتبعته من مظاهرات القوميه العربيه وطرد ونهب التجار اليهود من عدن وهذه لاتوجد في ذاكرتي الاّ خيالات

ثم جاءت تمشي رويداً ثورة 26 سبتنبر وتلتها ثورة 14 اكتوبر وماتلتها حرب الملكيه والجمهوريه في الشمال وتدخل الاخوان المصريين “بغباء” في المستنقع والوحل اليمني لانقاذ الجمهوريه فكان من نصيبهم القتل ودمار لجيشهم وافساد مسؤوليهم مما تسبب في هزيمتهم وهزيمة العرب في حرب الستة الايام او “النكسه” حسب توصيف عبدالناصر

وقبيل الاستقلال للجنوب دارت حرب فصيلي “التحرير والقوميه” في عدن ثم تلته الارهاصات الثوريه حسب قول زميلي التاجر الثوري جمال عبدالرحمن واعتقال اول رئيس للجنوب واغتيال نائبه

الفوضى الخلاّقه في عهدالارياني (على فكره اليمن اول من ابتكر سياسة الفوضى الخلاقه) وماتبعه عودة الجحافل الملكيه الى كرسي الحكم في صنعاء ولكن تحت مسمى الجمهوريه وسبحان الله الذي علّم الانسان مالم يعلم من اسماء ومسمّيات وشقلبة معانيها

وعندما سنحت الفرصه للحمدي في شمال الوطن انقض على حكم الارياني آملاً ان ينهي تلك الفوضى ونسي انه من المستحيل ذلك لان اليمن هي مَصْدَر الفوضى في عالمنا العربي ولحسن الحظ فقد كانت ثورة الحمدي بدون اراقة دماء وكان عهده عهدالرخاء للشمال لتدفق اموال العمال اليمنيين في السعوديه بينما حكام الجنوب يستمتعوا باستعراض عضلاتهم على شعبهم المسكين ثم اراد سالمين ان يصحح اوضاع الجنوب فتمت تصفيته في الحكايه الشهيره وتلاها اغتيال الحمدي على يد عصابات القبيله الرافضه للتقدم والتطور

وتبعه العهد القصير للرئيس الغشمي ذو الشنبات الهتلريه الذي لم يستمتع بالجلوس على كرسي الحكم فتمت تصفيته وفي نفس الفترة تخلّص الرفاق في الجنوب من سالمين الذي كان يستبدعلى الجميع ودخلت صنعاء في شرك الحكم السرطاني بقيادة علي عبدالله صالح الذي ربط الشمال بالمافيات العالميه   وبالرغم من انه خلال حكمه ظهر البترول وتصديره إلاّ اننا لاحظنا دخول الدين كعامل مؤثر رئيسي في اللعبه السياسيه وغيرها من فتن بدأت تعصف بالعالم العربي انتهت بالفتنة الكبرىالمسماة من قبل الاستخبارات الدوليه بالربيع العربي تيمناً بربيع براغ وغيره

وفي الجنوب بدأ عهد علي ناصر محمدالذي إتسّم بالهدؤ الثوري ومحاولة الانفتاح على الداخل وعلى الخارج والذي كان يضر  بكثير من مصالح الرفاق فتعرض حكمه لكثير من المنغّصات وانتهى حكمه بموقعة13 يناير التي دارت رحاها في عدن والتي عصفت بالحزب الاشتراكي واضعفته ونشرت بذور الفتن بين ابناء الوطن الواحد وانتهت تلك الموقعه بقتل جهابذة الحزب وهروب علي ناصر واعوانه  الى الشمال وبدء حكم التحالف الحضرمي الضالعي بقيادة علي البيض ومابقي من قيادات الحزب الضعيفه المختلفه في نهجها مما ادخل الجنوب في فشل اقتصادي واجتماعي .  وصادفت هذه الاوضاع بوادر تفكك المنظمه الاشتراكيه العالميه مما اغلق الابواب امام حكام عدن الجدد

ولم يكن امام علي البيض الاّ دغدغة مشاعر الناس والنفاذ بجلودهم بالارتماء في احضان الوحده مع شمال علي عبدالله الذي كان ايضاً يبحث عن منقذ له من الضغوطات الاقتصاديه والاجتماعيه …. فكانت الوحده اليمنيه بين نظامين فاشلين مفلسّين وقامت تلك الوحده بدون دراسات وبدون خطط سوى تثبيت حكم مسؤولي الدولتين ومحو كل سلبيات وسرقات السنوات التي سبقتها واستفادت قيادات الحزب الاشتراكي بالسطوعلى بيوت الناس والدوله وبقانون تمليك هزيل  صاغه السارق نفسه بالاضافه الى الاستئثار بالبيوت والسيارات التي وزعها علي عبدالله كطعم لشراء ذمم الجنوبيين القادمين من عدن والجنوب ونجح في ذلك

ودارت السنوات الاربع الاولى بعد الوحده تتأرجح بين الشد والجذب وبين الهدؤ والاغتيالات الداخليه واوكل علي عبدالله موضوع الاغتيالات لحزب الاصلاح “الجناح الديني” وهكذا عاش الوطن شماله وجنوبه مابين تخطيط  “علي” الاشتراكي القومي العربي وبين “علي” الآخر المسنود بالقبيله والاسلام السياسي

كانت ابرزغلطات البيض واغلاطه كثيره هي الاستبداد برأيه وعدم التقرب الى المجاميع الاخرى من الجنوبيين مما اوسع الجفوه بين كل تيارات الجنوب وكانت لعبة “علي” القبيلي انجح وكان الاذكى في كسب الجناح المطرود من حضيرة البيض السياسيه بما فيهم القيادات العسكريه الى ان تدخلت الاردن بملكها الحسين بن طلال وتم التوقيع على وثيقة العهدوالاتفاق في الاردن بمهرجان اعلامي كبير والتي بعدها عاد البيض ليعتكف في عدن معلناً رفضه العوده الى صنعاء بينما استمر علي عبدالله في خطته للتجهيز لحرب قادمه بغربلة تواجد الجيوش “المندمجه على الورق” وليس في الواقع وبشراء القيادات العسكريه والسياسيه الجنوبيه

وجاءت الكارثه الكبرى في صيف 94 عندما انفجرت الحرب بين صانعي الوحده – بين جهة استعدت كامل الاستعداد للحرب وبين جهة اخرى تائهه وغير منظمه وبل غير مترابطه وهنا برز نجم عبدربه منصور هادي الذي ادخل قوات علي عبدالله الى عدن معلناً انتهاء حكم البيض ورفاقه وانتهاء حكم الحزب الاشتراكي اليمني فهرب البيض وقتل من قتل واختفى من اختفى وهكذا الايام نداولها بين الناس…… ونلتقي في الحلقه الثانيه

اليمن ينزفوندسور في 6 يناير 2016 …  محمد جبر

Amazing Qura’an القرآن المذهل وفشلنا كمسلمين

Amazing Qur’an القرآن المذهل

بسم الله الرحمن الرحيم  ….. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسم الكتاب: القرآن المذهل …… للكاتب: جاري ميلر

أراد عالم الرياضيات والقسيس المشهور “جاري ميلر” أن ينظر  في القرآن نظرة الناقد يريد أن يخرج الأخطاء منه؛ لأنه كان يظن أن القرآن إذ هو الكتاب الذي وُجِد منذ أربعة عشر قرنًا فلا بد أن يشتمل على الكثير من الأخطاء، ثم خرج بعد قراءته تلك مسلمًا موحدًا؛ فقد تبيَّن له أنه ما من كتابٍ يؤلِّفه أي أحد ولا بد أن يشتمل على أخطاء، أما هذا القرآن  فهو كتابٌ مذهلٌ؛ حيث لم يشتمل على أي خطأ، فكان هذا الكتاب
الدكتور جاري ميللر آمن بالإسلام عند انتهائه من قرأة القرآن كدين نقي موحى به من عند الله سبحانه وتعالى والفّ هذا الكتاب

بكيت كثيراً عند قرأتي لهذا الكتاب وازددت نحيباً عندما عكستُ واقعنا الراهن على واقع اجدادنا الذين انطلقوا من لاشي من غياهب الصحراء  متّسلحين بالايمان بعقيدتهم وبهذا الكتاب العظيم  فقهروا الحضارات السائده في ذلك الزمن ولمعظم بلدان العالم المعروف حينذاك

بكيت وانا اشاهد ارتال ضخمه من اللاجئين المسلمين والعرب هاربين من بلدانهم وبكيت اكثر وانا استعرض شعبنا المسكين المنهار في كل شي وشبابنا الذين لايجدون ملجأً لهم سوى الانخراط في صفوف النخب المتحاربه كمرتزقه وفي فتن عظيمه وصارت الاسره المسلمه منقسمه بين شيعه وسنه وبين دولة الاسلام ودولة بشّار الاسد وبين مرتزق للحوثي او مرتزق للسعوديه ودول الخليج كل أخ يخّون أخاه

بكيت وانا ارى نظرات الخوف والشك والريبه في عيون هذه الشعوب الطيبه التي آوتنا ورحبّت بنا في بلادهم وذلك خوفاً مننا شعب الاسلام فنحن لم نجلب لهم سوى القتل والدمار وصرنا شعب مَصْدَرْ للارهاب

والله ورب الكعبه ورب القرآن العظيم لن تقوم لنا قائمه ونحن بهذا الشكل وستزداد معاناتنا اكثر واكثر اذا استمرّ نهجنا في الحياة بهذا الشكل واذا لم يقم كل واحد بمسؤوليته .  رب الاسره يربي اسرته التربيه الصالحه لهذا الزمن ورجل الدين يكون قدوة صالحه وبنظرة حضاريه للجميع بدلاً من ان يكون مصدر للعنف والازعاج .  وكل صاحب مهنة يقوم بواجبه تجاه كل من حواليه بالطريقه الصحيحه ووفقا لتعاليم هذا القرآن العظيم ووفقاً لسنة نبيه الكريم

 نعم ورب الكعبة نحن مقصرّون ولم نعطي ديننا حقّه ولم نقمْ بواجبنا الديني والاخلاقي والانساني فصرنا مانحن عليه تائهون ومشتتون في مشارق الارض ومغاربها نطلب الامان من اقوام هم ينظرون الينا كأننا آفة انهالت عليهم ويخافون على انفسهم مننا ونحن نعض اياديهم التي امتدت الينا

نعم نحن مقصرون تجاه ديننا حيث اننا لانقرأ قرآننا القرأة العميقه والصحيحه ولم نفهم محتوى هذا الكتاب العظيم وتهنا في تفسيرات عقيمه لاتقدم لنا ذرة من الرقي والحضاره فتراثنا محشو بترهات تافهه اسميناها بالاسرائليات وعكف علمائنا على ابراز ان ديننا افضل من دينهم واننا افضل منهم خُلُقاً واخلاقاً بينما الواقع يُظْهِر عكس ذلك

نعم نحن اصحاب حضارة بادت وانتهت بسببنا ومنذ ان انتهت تلك الحضاره العظيمه ونحن نبكي ونندب حظنا ونتهم الآخرين بالمؤامره علينا .  الاعتراف بالحق فضيله واعترافنا بتقصيرنا واهمالنا للقرآن هي الخطوه الاولى لاصلاح ماخرّبناه ثم تتبع ذلك خطوات جادّه لاصلاح انفسنا واسرنا وتراثنا ونجعل ماضينا عبرة لنا لاصلاح حاضرنا وبناء مستقبلنا.  نبكي على ضياع الاندلس من ايدينا بينما هي اصلاً ارض اسبانيه تابعه لاوروبا .  نبكي على كل شي دون ان نعمل اي شي

يجب علينا اولاً ان نتصرف كبشر وكل سكان المعمورة اخواننا مهما كانت عقيدتهم ونترك ماضينا ورائنا وان نجتهد في القيام بدورنا في هذه الدنيا وان نفهم قرآننا العظيم الفهم الصحيح والله كفيل بأن يعود لنا ماضينا الغابر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد جبر … وندسور في 19 ديسمبر 2015

كيف_احفظ_القران_في_شهر

 

في ذكرى استقلال الجنوب والمشروع الرومانسي

كثر في هذه الايام اللغط حول مشروع استعادة الجنوب لدولته فبعضهم يحلم وكأن المشروع جاهز للتطبيق والبعض يضع ويبلورالعراقيل لتنفيذ ذلك والبعض الآخر يخّون الآخرين ويرى انه على حق وهذا يدل على انه ليس هناك اتفاق على مشروع واضح كما انه لاتوجد لدى هولاء الحالمون خطة جاهزة لما بعد تحقيق ذلك الحلم الجميل 

ويغفل الجميع الواقع على الارض ولاادري هل هي غفلة الجاهل ام غفلة الحالم ام هي غفلة لها حساباتها لديهم بتحكيم شرع القبيله بالمثل القائل “لا بدى بانبدي عليه” او كما يقول المثل العدني “لا خُلُقْ بانسميه” وكلها توحي بالعشوائيه وغياب القائد الحقيقي وغياب السياسي المحنك في التعامل مع هكذا  اوضاع ولهذا تنظر القوى الخارجيه للجنوبيين وكأنهم غير مؤهلين بعد لادارة دولتهم القادمه .  فيظلون متمسكون بمشروع الوحده اليمنيه والفيدراليه كحل عملي لهذه القضيه الشائكه

كما ان صمت بعض القيادات التاريخيه للجنوب من امثال الرئيس السابق علي ناصر محمد وتصريحاتهم المتذبذبه يجعل المشروع في كفة الاحلام . الرئيس علي البيض هو الجهة الوحيده التي تنادي باستعادة دولة الجنوب ولكنه رجل لايُعْتَمْدعليه فهومتقلب المزاج ضحل التفكير تغلب عليه ديكتاتورية العناد ولم ُ تعلّمه السنوات العجاف شيئاً من دبلوماسية السياسه هذا إذا افترضنا صِدْقَه واخلاصه للمشروع . الحراك الجنوبي صار أضحوكة الشارع فهو يترنح بين المصالح الشخصيه لقاداته وبين جماهيره التائهه ولم يقدم للجنوب شيئاً يذكر ابان الحرب الاخيره او بعدها . الحزبان الكبيران في الساحه وهما المؤتمر الشعبي وحزب الاصلاح منقسمان على بعضهما البعض و يجهران برفضهما للمشروع الانفصالي وبل يديران الحرب ضد كل من ينادي بالانفصال.  الاحزاب الاخرى للأسف تكرر فشلها وارتباطها بمشاريع خارجيه. الحزب الاشتراكي الذي كان يوماً حاكماً للجنوب صار من الضَعْفْ بحيث صار يكنى بحزب من ورق فهو منقسم على نفسه ولايدري ماذا يعمل فتارة نراه إعلامياً وراء المشروع الانفصالي وعملياً يدعم بقاء الجنوب تحت إمرة الشمال واكبر دليل تمثيل امينه العام السابق ياسين نعمان للجمهوريه اليمنيه كسفير في المملكه المتحده

اذن لم يبقى سوى بروز “المقاومه الجنوبيه” على الساحه لتقديمها مئات  الشهداء في الدفاع عن عدن .  وكان يؤمل فيها الخير والامل في تحقيق ذلك الحلم الرومانسي للجنوبيين ولكن وللأسف عندما زجّت بنفسها في حرب تحرير تعز يضعها امام علامة استفهام كبيره . هل هي فعلاً مقاومه شعبيه ام انها “مقاولة شعبيه” اي مرتزقة تُوَجَهْ لِمَنْ يدفع .  كما ان عدم بروز قياده   لتلك المجاميع جعل تلك المجاميع تنقسم على نفسها

القوى الخَيرّه في دول مجلس التعاون ممثله بالمملكة العربيه السعوديه والامارات العربيه المتحده والتي لولا مساندتهم للجنوب لما تحرر شبر واحد من القوى المتخلفه اعطوا اشارات واضحه للجنوبيين بان يوحدوا صفوفهم ويختاروا قادتهم النزيهه ولكن وللأسف الشديد لاحياة لمن تنادي فالامارات العربيه لاتريد تسليم الجنوب لحزب الاصلاح والاخوان المسلمين ولولا معارضتهم لصار الجنوب وكر لهم وهو ماترفضه معظم الدول العربيه والعالميه لارتباطهم بالارهاب العالمي

هذا هو الوضع في الجنوب ضبابية في كل شي بدءً من قيادة الرئيس عبدربه ونائبه ومروراً بالاحزاب ونختم بالمقاومه المنقسمه والتي تدّمر قوتها بنفسها  فكيف اذن نريد ان نجعل هذا المشروع ان ينجح ويتحقق؟

كما انني لااغفل ان هناك تحركات تحت الارض لفصل حضرموت والمهره التي سئم اهلها هذا التخبط العشوائي للقياده السياسيه ولاندري هل ستقع فريسة لفتنة قادمه ام انها ستتجاوز كل الازمات القائمه

واخيراً اوجه نداء للجميع للصامتين العقلاء في الجنوب بأن يكونوا على قدر المسؤوليه ويتحركوا بصوت واحد لتوضيح آرائهم وان لايدعوا الجنوب يقع في شرك الفتن او الوقوع في ايدي الرعاع الجهله مثلما حدث بعد الاستقلال عندما توارى العقلاء واستلم القياده الرعاع فكانت النتيجة معروفه لازلنا نعاني  من تأثيرها الى اليوم .ذكرى استقلال الجنوب فبدلاً من ان يترنحوا في مبارز القات بدون هدف ان يجمعوا قواهم ويوحدوا صفوفهم هذا ان لديهم بقية من احساس بالخطر

والسلام عليكم …. محمد جبر …. وندسور الاثنين 23 نوفمبر 2015